أثارت التعويضات الخاصة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي صادق عليها مجلس الحكومة منتصف هذا الأسبوع في إطار مشروع مرسوم، نقاشا واسعا، إذ وصفها البعض ” بالريع الحقوقي”، حيث بلغت هده التعويضات ما مقدراه 7000درهم عن كل اجتماع للجمعية العامة للمجلس والبالغ عددها خمسة اجتماعات، وبين 2000و3000 درهم كتعويض عن اجتماعات اللجان الدائمة في حدود 10 اجتماعات في السنة، و32000درهم كتعويض عن تحرير التقارير.
وقال الخبير الحقوقي عزيز إدامين في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي، ”أن المستفيدين من هده التعويضات يزاولون مهام أخرى، ويسمح لهم قانون المجلس بالحضور أو التغيب عن الاجتماعات”.
كما أضاف ”عزيز إيدامين ” أن المجلس يتكفل مسبق بمصاريف الأكل والتغذية مما يجعل هذه التعويضات تذهب مباشرة إلى جيوب الموظفين”، وتساءل قائلا” هل سيقوم المنسق الوطني للألية الوطنية لمناهضة التعذيب بإرجاع راتبه كمدير مركز تحاقن الدم منذ شتنبر 2019 إلى الأن مادام القانون المغربي يمنع تلقي راتبين؟”، كما أردف ” أن تعويضات اللجان الدائمة واللجان الجهوية تبقى مقبولة مادام أنهم ينتجون أفكارا ويشاركون في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات، وهم قرب المواطن”.
وأثارت هذه التعويضات نقاشا آخر يخص مبدأ الاستقلالية المفروضة في المجلس، والتي بحسب مراقبين، ستفتح المجال ليتحول المجلس إلى مؤسسة ريع بتعويضات خيالية، مما سيجعل التسابق نحو مناصب المجلس يتم لأجل مراكمة تعويضات مالية لا لأجل الدفاع عن مجال حقوق الإنسان.


















