أثار بلاغ مجلس الأمن الجزائري الصادر أمس الأربعاء بعد انعقاد المجلس في دورة استثنائية تحت رئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تساؤلات عديدة حول نوايا الجزائر المستقبلية اتجاه العلاقات مع المغرب، وجاء في البلاغ أن منظمة الماك المؤيد لانفصال في منطقة القبائل عن الجزائر و التي تحسبها هذه الأخيرة منظمة إرهابية، ”تتلقى الدعم والمساعدة من أطراف أجنبية وخاصة المغرب والكيان الصهيوني،” وختم البلاغ قوله ” بأن الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر، تتطلب إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية مع المغرب.
وكانت تصريحات السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال و المتعلقة بمنطقة القبائل و حقها في تقرير المصير، قد أثار حفيظة الجزائر، التي استدعت السفير المغربي لديها عقب تصريحات عمر هلال، رغم أن هده التصريحات أعقبتها رسائل طمأنة بعثها الملك محمد السادس للجانب الجزائري بعد أن دعاه بشكل مباشرة للمصالحة في خطاب العرش الأخير، إلا أن الجزائر لم ترد على هده الدعوة وقابلتها بتجاهل .
وزادت العلاقات بين البلدين اضطرابا، بعد الصمت الجزائري الذي أعقب تقديم المغرب لمساعدات لأجل إخماد حرائق الجزائر، إضافة لاستئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل، والذي خلق توجس لدى الجانب الجزائري، الذي يرفض الاعتراف بإسرائيل .
ليفتح البيان الأخير لمجلس الأمن الجزائري الباب أمام العديد من التساؤلات المتعلقة بالصيغة التي ستعيد بها الجزائر النظر في العلاقات مع المغرب، حيث لا يستبعد مراقبون إمكانية لجوء الجزائر إلى قطع العلاقات بصفة نهائية ، لاسيما أن البيان الأخير كان شديد اللهجة اتجاه المغرب، مما ينذر بمنعطف جديد داخل العلاقات المغربية الجزائرية.


















