قاد القائد الجديد الذي جرى تنصيبه مؤخرا على رأس قيادة تالسينت قادما إليها من سيدي بنور، تدخلا أمنيا وصف “بالعنيف”و”القوي”صباح يوم أمس الثلاثاء 13 شتنبر الحالي، ردا على مسيرة احتجاجية شارك فيها تلاميذ تتراوح أعمارهم مابين 7 و 12 سنة و آبائهم وأمهاتهم وأوليائهم،رفضا منهم، كما يقولون، لنظام الأقسام المشتركة متعددة المستويات المتفاوتة، وذلك على الرغم من وجود 7 أساتذة محسوبين على الفائض برسم الموسم الدراسي الحالي 2022/2023 .
ووفق الأخبار القادمة من تالسينت، فإن القائد الجديد فاجأ المحتجين الذين انطلقوا مساء يوم أول أمس الإثنين 12 شتنبر الحالي، في مسيرة على الأقدام إتجاه مدينة الرباط لإسماع صوتهم لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، بملاحقتهم صباح امس الثلاثاء حتى منطقة “المشرع” على بعد 9 كيلومترات من مدينة تالسينت، والتي قضوا فيها ليلتهم بعدما أدركهم الظلام، حيث نفذ ممثل السلطة المحلية معية عناصر القوة العمومية المكونة من الدرك والقوات المساعدة، إنزالا أمنيا، حيث قام نفس المسؤول بهدم الخيمة على رؤوس النساء والتلاميذ والأطفال من بينهم رضيع حديث الولادة، فيما طاردت عناصر التدخل المحتجين، مما تسبب في حالات إغماء وسط التلاميذ والنساء و إصابة عدد من الآباء بجروح أخطرها حالة المحتج عبد الجبار الخندوف الذي أصيب على مستوى الرأس بجروح في التدخل القوي لعناصر القوات المساعدة، حيث جرى نقله إلى المستشفى الإقليمي بمدينة بوعرفة، كما جرى توقيف أربعة محتجين خضعوا لبحاث عناصر الدرك الذي أنجزت لهم محاضر همت معطيات قضائية عنهم قبل إخلاء سبيلهم ليلة الثلاثاء- الأربعاء الأخيرة.

واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من المحتجين المعنيين بمدينة تالسينت، فإنهم و بعد أن نفذ صبرهم من مطالبتهم لإدارة المدرسة الجماعاتية الإبتدائية “إدريس الأول”الكائن مقرها بالحي الشعبي”إيسردن”، والتي يتابع فيها الدراسة تلميذات وتلاميذ دواوير غزوان والزاوية وأبيار، بخصوص رفضهم الأقسام المشتركة متعددة المستويات والتي تعاكس تجويد ظروف الدراسة والتحصيل لابنائهم، بحكم وجود ازيد من سبعة أساتذة ضمن فائض هذا الموسم الدراسي الجديد، حيث طالبوا بحسب تصريحاتهم “للميادين نيوز”، بتخصيص أستاذ لقسمين إثنين متعددين المستوى، بدلا عن الجمع بين ثلاثة أقسام، وذلك لما يشكله ذلك عوائد سلبية على ناتج التعلم لدى التلاميذ تقضم مجهودات الأستاذ والتلميذ على حد سواء.
رفض إدارة المدرسة الجماعاتية الإبتدائية “إدريس الأول”بتالسينت التفاعل مع مطلب آباء وأمهات وأولياء التلاميذ المتضررين، دفعتهم على خوض اعتصامومبيت ليلي أمام مقر قيادة تالسينت منذ الـ5 من شهر شتنبر الحالي حتى يوم أول أمس الإثنين 12 من نفس الشهر، حيث ابلغهم ممثل السلطة في حضر مدير المدرسة، صعوبة الاستجابة لطبهم والإبقاء على الأقسام المشتركة متعددة المستويات المتفاوتة، وهو ما دفع الآباء الغاضبين يردون يوم أمس الثلاثاء بمسيرة على الأقدام نحو العاصمة الربالط عبر مدينة ميسور، انتهت بتدخل أمني عنيف نفذه القائد الجديد في حق المحتجين خلال قطعهم لمسافة تزيد عن 9 كيلومترات عن مدينة تالسينت.
((( الفيديو المرفق بالمقال )))


















