بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الأمة الجزائرية والتي أثرت سخطا شعبيا ورسميا وأشعلت فتيل أزمة ديبلوماسية بين كل من باريس والجزائر، أطلقت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبين هي الأخرى تصريحات أشد لهجة ضد الجزائر، ودعت إلى حرمان الجزائريين من التأشيرات ووقف تحويلاتهم البنكية.
صرحت زعيمة اليمين المتطرف التي ستترشح للإنتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل، في مقطع فيديو نشرته على صفحتها الشخصية “بالفيسبوك” أن ” الجزائر تعودت على ضعف القادة الفرنسيين السابقين، أما اليوم عليها أن تحترم فرنسا، لقد إستدعت سفيرها ورفضت تحليق طائراتنا العاملة في مالي على محاربة الإسلاموية”.
واعتبرت مارين لوبين قرار حظر الجزائر تحليق الطيران العسكري الفرنسي في أجواءها بالخطير والغير مقبول لكونه يشكل خطرا على أمن فرنسا وعلى أمن الدول الإفريقية، وأضافت أن على فرنسا أن تفصل في هذا الشأن.
إتهمت لوبان ايمانويل ماكرون باستغلال قرار تشديد إجراءات التأشيرة على الدول المغاربية الذي صدر الأسبوع الماضي لأغراض انتخابية، ودعت في هذا السياق إلى عدم منح تأشيرات دخول الأراضي الفرنسية للجزائريين حيث قالت بنبرة حدة ” يجب عدم منح تأشيرات للجزائريين ما دامت الجزائر ترفض إستقبال مواطنيها الذين قررت فرنسا ترحيلهم”.
وطلبت أيضا زعيمة حزب اليميني المتطرف الفرنسي بمراجعة التحويلات المالية التي يرسلها الجزائريون لبلدهم الأم، والتي تقدر قيمتها ب1.5 مليار يورو سنويا، بحيث تعتبر لوبان أن هذه الأموال لا تساهم في تنمية الاقتصاد الفرنسي.
يذكر أن العلاقة بين باريس والجزائر تعيش على صفيح ساخن بعد تصريحات الرئيس الفرنسي لجريدة ” Le monde ” الفرنسية والذي شكك فيها في هل كانت توجد أمة جزائرية قبل الإستعمار الفرنسي؟ ما أشعل غضبا شعبيا ورسميا جزائريا لايزال متواصلا الى الآن.

















