في تطور لافت للعلاقات المغربية-الألمانية بعد الأزمة السياسية التي عاشها البلدان خلال نهاية ولاية ميركل، وجه رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، فرانك فالتر شتاينماير، عبر رسالة تلقاه منه الملك محمد السادس، دعوة لزيارة دولة إلى ألمانيا، من أجل “إرساء شراكة جديدة بين البلدين”.
وأشاد رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، في نفس الرسالة بمناسبة السنة الميلادية الجديدة2022، بما وصفه بـ”الإنجازات والإصلاحات الواسعة التي حققها المغرب”، مشددا على”دعم ألمانيا للتطور القوي والديناميكي للمغرب، الذي بفضله أصبح موقعا مهما للاستثمار بالنسبة للمقاولات الألمانية بافريقيا، فيما أثنى رئيس جمهورية ألمانيا،عن جهود المغرب في مكافحة التغير المناخي وفي مجال التحول الطاقي.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكد شتاينماير في رسالته إلى الملك محمد السادس، بأن ألمانيا “تعتبر مخطط الحكم الذاتي الذي قُدم في سنة 2007 بمثابة جهود جادة وذات مصداقية من قبل المغرب، وأساس جيد للتوصل الى اتفاق”لهذا النزاع الإقليمي، فيما حرص شتاينماير على التذكير “بدعم بلاده، منذ سنوات عديدة، لمسلسل الأمم المتحدة من أجل حل سياسي عادل ودائم ومقبول من كافة الأطراف”.
من جهة أخرى أشاد، رئيس جمهورية ألمانيا، بالدور المهم للمغرب على المستوى الإقليمي، خصوصا مساهمته الكبيرة،كما قال، من أجل الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، وكذا انخراط المغرب الفعال من أجل عملية السلام بليبيا”.
وسجل شتاينماير باعتزاز كبير في رسالته إلى الملك محمد السادس، الالتزام المتفرد للمغرب في مجال محاربة الإرهاب الدولي، وهو أمر ضروري بالنسبة لألمانيا وأمنها، معتبرا النموذج المغربي لتكوين الأئمة بمثابة عنصر واعد من شأنه القضاء على التطرف”.

















