أجواء من الاحتقان الحاد عاشته هذا اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر الجاري الجلسة الثالثة من دورة أكتوبر المفتوحة لجماعة فاس، حيث واجه فيها “عمدة”فاسمن الأحرار معية المدير العام لشركة العمران و موثقة بنفس المدينة، اتهامات بشبهة”التلاعب”في قطع أرضية مملوكة للجماعة بمنطقة حدائق واد فاس، والمخصصة للسكن المدعم وذلك في إطار البرنامج الوطني الذي أطلقه الملك لتمكين المغاربة من ذوي الدخل المحدود في الحصول على سكن لائق مدعم من قبل الدولة بمنحة مالية.
وكشف عدد من المستشارين أغلبهم ينتمون لفرق المعارضة، عن تفاصيل خطيرة تخص ما اعتبروه”شبهة فساد مالي”،همت 22 بقعة أرضية مخصصة للسكن المدعم من قبل الدولة،توجد بحدائق واد فاس أحد الفضاءات المهمة بالمدينة والتي أسالت وما تزال لعاب عدد من المنعشين العقاريين وكذا الخواص، حيث فضحوا ما أسموه “بلعبة المتاجرة” في هذه البقع الأرضية وذلك باعتماد وسائل احتيالية من قبيل عمليات حجز للبقع بغرض تحقيق أرباح مالية مهمة،خالفت الأهداف التي خصصت لها هذا المشروع بمبادرة من جماعة فاس، قبل أن تُكلف شركة العمران بإنجاز عملية بناء وحدات سكنية مخصصة للدعم السكني المباشر،وذلك باعتماد ثمن تفضيلي لفائدة المستفيدين الباحثين عن السكن وفق شروط البرنامج الحكومي المعد لذلك.
المعارضة تجمد اتفاقية الجماعة مع العمران وتطالب بفتح تحقيق :
ووسط الاتهامات الموجهة “لعمدة”فاس باعتباره الممثل القانوني للجماعة، معية مسؤولي إدارة العمران بنفس الجهة وموثقة لها علاقة، وفق ما كشف عنه هذا اليوم مستشارون بالجلسة العامة الخاصة بدورة مجلسهم المفتوحة،بإمساك مكتبها المهني للحجوزات غير القانونية المنجزة على قطعتين بحدائق واد فاس،مما رفع الثمن من 4500 درهم للمتر الواحد إلى 9500 درهم، (وسط كل هذا) نجحت المعارضة مدعومة من قبل مستشارين من الأغلبية، بتعليق الاتفاقية المبرمة مع شركة العمران وتجميد كناش تحملها والذي أعدته مصالح جماعة فاس بتنسيق مع سلطات الولاية والعمالة، حيث صوت على ذلك 14 مستشارة ومستشار من المعارضة في مقابل 12 مؤيدا للاتفاقية بعيوبها يتقدمهم رئيس نفس الجماعة.
وفي منعطف خطير لما وقع هذا اليوم بجماعة فاس، بخصوص مستنقع اتفاقية تفويت بقع أرضية جماعية لفائدة العمران بغرض بناء وحدات سكنية مخصصة للسكن المدعم بمنطقة حدائق واد فاس، قبل أن يفضح مستشارون من نفس الجماعة ما اعتبروه “بالتلاعب” في تفويت قطعتين للخواص خارج مضامين الاتفاقية، طالب الرافضون لهذه الممارسات التي تشتم منها رائحة شبهة الفساد المالي، بفتح تحقيق حماية لممتلكات جماعة فاس ومالها العام، ومحاسبة كل من صبت تورطه في ذلك، فهل ستدخل النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال العمومية، على خط ما تم الإبلاغ عنه من قبل مستشارون من نفس الجماعة في جلسة دستورية عمومية بخصوص تورط جهات ذكروها بالاسم في إخراج مشروع جماعي عن أهدافه الاجتماعية، لفائدة باحثين عن الربح المالي عبر المتاجرة في بقع أرضية بتجزئة حدائق واد فاس مخصصة للسكن المدعم؟ ..((يتبع)).

















