
عادت إلى الواجهة بقوة شكاوى المغاربة من غلاء المعيشة واشتعال أسعار المواد الغذائية من الخضر وسلسلة اللحوم وغيرها، وهو ما أحيى مؤخرا خطط المقاطعات الشعبية للمواد الأساسية التي ارتفعت أثمنتها بشكل مستمر، آخرها اللحوم الحمراء وبعدها البيضاء، حيث يواصل الناشطون المغاربة بمواقع التواصل الاجتماعي، مساندتهم لحملة مقاطعة استهلاك الدجاج، عبر رفعهم لوسم “خْلِّيهْ يْقَاقِي”.
وبرر المقاطعون لاستهلاك لحوم الدجاج حملتهم، بالأسعار الخيالية التي بلغها الكيلوغرام الواحد خلال هذه الأيام 30 درهما، فيما تجاوزه في عدد المناطق إلى 32 درهما بوسط المسافة عن مواقع التزود بالدجاج بعدد من مناطق المغرب.
من جهتهم اشتكى مهنيو قطاع الدجاج من حملة “خْلِّيهْ يْقَاقِي” والتي انطلقت مؤخرا مواصلة لحصد مزيد من المؤيدين لها، (اشتكوا) من تداعيات هذه المقاطعة على المربون الصغار والمتوسطون الذين لا دخل لهم في ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب غلاء الكتاكيت والأعلاف، فيما حملوا المسؤولية في مقابل ذلك، إلى ما اعتبروه “جشعا صادرا عن الشركات الكبرى التي تلجأ بصفة دورية إلى خفض إنتاجها من الكتاكيت بما يضمن بقاء ثمن الكتكوت في 10 دراهم حاليا.

من جهة أخرى باتت مقاطعة ثانية للحوم الحمراء، تدفع برأسها، حيث حالت الأسعار المشتعلة لسلسلة اللحوم ، دون توجه المواطنين إلى دكاكين بيع اللحوم، أغلبها اختارت الابقاء على أقفالها منذ عيد الأضحى، بسبب شكوى المهنيين من ارتفاع أسعار المواشي والتي لم اعد إلى أثمنتها الطبيعية بعد انقضاء عيد الأضحى.
وتأتي هذه الأيام حملة مقاطعة استهلاك الدجاج والتي أطلقها عدد من المغاربة المتضررين، بموازاة مع تحركات حكومية يقودها وزير الفلاحة محمد صديقي، والذي اكتفى الثلاثاء الأخير، بعقد اجتماع عمل مع مهنيي سلسلة اللحوم، حيث تطرق الجانبان، وفق نفس الوزارة، لإشكالية القطاع في سياق الظرفية المناخية وتدارس الإجراءات والتدابير المشتركة لإعادة تكوين قطيع الأبقار والأغنام والماعز.
وأوضح المصدر عينه، بأن لقاء وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمهنيي سلسلة اللحوم بالمغرب، حرص على وضع الإجراءات الكفيلة بتعزيز قدرة قطاع تربية الماشية على الصمود في وجه التقلبات المناخية وضمان استدامة سلسلة اللحوم الحمراء، حيث يعول الوزير التجمعي ومصالح وزارته على هذه الإجراءات لتلبية طلبات الأسواق المغربية من اللحوم الحمراء، فيما صام الاجتماع عن وضع اليد على مواصلة غلاء أثمنة اللحوم والتي لم تعد بعد انقضاء فترة عيد الأضحى إلى أثمنتها الطبيعية.


















