للمرة الثالثة على التوالي، قرر القاضي بالغرفة الجنحية الضبطية لدى المحكمة الابتدائية بفاس، وهي تنتظر في نهاية جلستها لهذا اليوم الإثنين 4 يوليوز الجاري في ملتمسات السراح، رفض الإفراج المؤقت عن المعتقلين في ملف”فضيحة الذبيحة السرية”التي هزت مؤخرا المدينة، بعدما تمكنت عناصر الـ“BRPJ” بولاية أمن فاس من توقيف 46 شخصا متلبسين بالتورط في الذبيحة السرية وترويج لحوم ومواد حيوانية تفتقد للسلامة والجودة.
من جهة أخرى علمت”الميادين نيوز”، بأن المحكمة أعلنت عن تأخير الملف على حالته حتى جلسة 18 يوليوز الحالي، وذلك في انتظار نتائج الخبرة على عينات من اللحوم التي حجزتها عناصر الـ“BRPJ” بولاية أمن فاس معية عناصر من المديرية الجهوية بفاس للمكتب الجهوي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وذلك خلال الحملة التي نفذوها في الثامن شهر يونيو الماضي على نطاق واسع بعدد من أحياء المدينة، حيث أحال المحققون عينات من هذه اللحوم، من بينها قطع من الكبدة المستوردة من الخارج، على المختبر الوطني الجديد للشرطة العلمية والتقنية والذي جرى إحداثه منتصف شهر ماي 2021.

ويتابع في هذا الملف، 28 شخصا في حالة سراح، فيما يقبع 18 آخرين يقبعون بالسجن المحلي لبوركايز ضواحي مدينة فاس، من بينهم النائب السابع لرئيس مقاطعة جنان الورد المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، “د-د” الملقب بـ”بوادا”، والذي يشتهر في المنطقة بتعاطيه للذبيحة السرية بمنزله الكائن بدوار اريافة وكذا بـ”الزريبة”التي يربي فيها المواشي والكائنة داخل المدار الحضري بحي”سهب الورد”، فيما يتوزع بقية المتهمين المعتقلين على الأحياء الشعبية التي جرى توقيفهم فيها في الثامن من شهر يونيو الحالي، عقب حملة واسعة نفذتها عناصر الشرطة على نطاق واسع بتراب مقاطعة جنان الورد، وحي الرصيف وفاس الجديد وعوينات الحجاج وبندباب، حيث تستهدف منتجاتهم غير الخاضعة للشروط الصحية والمجهولة المصدر، المطاعم ومحلات الأكلات السريعة بمختلف الأحياء الشعبية، فيما تستعمل كمية من لحوم الذبيحة السرية في صناعة”الخليع”ومشتقاته.
ويواجه نائب رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار وبقية المتهمين البالغ عددهم 46 شخصا، تهما جنحية خطيرة، بعدما تابعهم وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.83.108 صادر في 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984) بتنفيذ القانون رقم 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع، إضافة للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.291 الصادر بتاريخ 24 شوال 1397 (8 أكتوبر 1977) والمتعلق بتدابير التفتيش من حيث السلامة والجودة بالنسبة للحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو ذات الأصل الحيواني.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أصدرت بلاغا عقب تفكيكها”لشبكة الذبيحة السرية”بفاس في الثامن شهر يونيو الجاري، حيث كشفت فيه حينها بأن” عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من ضبط 46 شخصا يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في مجال الذبيحة السرية ونقل اللحوم وتخزينها وترويجها في ظروف من شأنها المساس بالصحة العامة”، فيما مكنت إجراءات التفتيش، وفق البلاغ الأمني، “من حجز كميات مهمة من اللحوم الحمراء الفاسدة التي كانت موجهة لمحلات الجزارة والمطاعم، علاوة على حجز مجموعة من الأبقار والأغنام التي كانت معدة للذبيحة السرية في المحلات المذكورة“.


















