أنهت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أطوار الجولة الأولى من محاكمة العمدة السابق لمدينة مراكش من حزب العدالة والتنمية، محمد العربي بلقايد، ونائبه السابق البرلماني الحالي بفريق حزب الأحرار بعدما غادرالبيجدي، يونس بنسليمان البرلماني الحالي باسم الأحرار، واللذان واجها تهمة جنحة “غسل الأموال”، طبقا لفصول المتابعة: 1 ـ 574، 2 ـ 574،و3 ـ 574 من القانون الجنائي.
وأصدرت المحكمة نفسها، بعد ظهر هذا اليوم الخميس 6 أكتوبر الجاري، حكمها القاضي ببراءة القيادي في حزب العدالة والتنمية، من أجل ما نسب إليه، بينما تقضت بمؤاخذة يونس بنسليمان، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بسنة واحدة موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة 20 ألف درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات، التي تلقاها المتهم خلال الفترة المحددة في البحث المالي والعائدات الناتجة عنها دون باقي الممتلكات الأخرى العامة.

يذكر أن متابعة المتهمين، أحدهما حصل على براءته ابتدائيا فيما أدين الثاني، جاءت على خلفية الاختلالات التي شابت إبرام جماعة مراكش، خلال الفترة الانتدابية السابقة، لـ49 صفقة تفاوضية، تزامنا مع مؤتمر “كوب 22″، بغلاف مالي وصل إلى حوالي 28 مليار سنتيم، وفق ما جاء في المحاضر المنجزة بتعليمات من الوكيل العام للملك بمراكش، من قبل فرقة محاربة الجرائم المالية والاقتصادية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث نفى القيادي في البيجدي العربي بلقايد، في جميع أطوار الاستماع والتحقيق معه، هذه التهم، وكذا بجلسات محاكمته، مشددا على أن “الصفقات المذكور، تم إجراؤها وفق المساطر القانونية المعمول بها، وفي احترام تام لكافة الإجراءات المطلوبة، وذلك بناء على رسالة وجهها حينها والي جهة مراكش أسفي للعمدة، يطلب من خلالها تنظيم صفقات تفاوضية تتعلق بـ”مؤتمر كوب 22”.
وكان الأمين العام لحزب المصباح، عبد الإله ابن كيران، قد شدد في عدة مناسبات أثير فيها موضوع قضية بلقايد، بأن”يقينه التام الذي لا يخالطه شك، وأن بلقايد بريء مما ينسب له”، حيث أعلن بنكيران عن مساندته المطلقة له، كما “أشاد بخصاله ونزاهته ونقاء ذمته المالية”، بتعبير بنكيران.

















