بعد الضجة التي خلفتها قرارات انسحاب 16 محاميا في شهر يونيو 2019 وتقديمهم لتنازلاتهم عن مؤازرة عائلة آيت بنعيسى في القضية المعروضة على الغرفة الجنائية الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بفاس في مواجهة عبد اللي حامي الدين، أعلن صباح هذا اليوم الثلاثاء بالجلسة رقم 15 من محاكمة القيادي في البيجدي، المحامي عبد الفتاح زهراش عن هيئة المحامين بالرباط في خطوة مفاجئة عن سحب إنابته في هذه القضية التي آزر فيها عائلة الطالب اليساري المطالبة بالحق المدني.
والمثير في خطوة المحامي زهراش بحسب المعطيات التي حصلت عليها “الميادين نيوز”، هو أن زهراش الذي حل بالمحكمة بنفسه خلال إحالة ملف القيادي بالبيجدي حامي الدين في 25 دجنبر 2018 على أول جلسة لمحاكمته أمام غرفة الجنايات الإبتدائية بفاس، وسجل إنابته عن الطرف المدني الممثل في ابني أخ الطالب اليساري المتوفي محمد آيت الجيد، قبل أن يقرر اليوم بعد مرور حوالي 3 سنوات بإعلان انسحابه من هذه القضية، حيث لم يخبر بهذا الأمر المطالبين بالحق المدني أو زملائه في الدفاع عنهم، بل إنه كلف في خطوة غريبة المحامي عمر حلوي عن هيئة المحامين بفاس و عضو فريق الدفاع عن عبد العلي حامي الدين، وكلفه بوضع تنازله عن مؤازرة عائلة آيت الجيد لدى المحكمة وتقديم هذا الملتمس نيابة عنه خلال التئام جلسة هذا اليوم الثلاثاء حتى تقوم المحكمة بإبلاغ المطالبين بالحق المدني طبقا للفصل 47 من قانون المسطرة المدنية.
هذا وسبق انسحاب المحامي زهراش، تنازل 16 محاميا عن مؤازرة الطرف المدني الذي يحضر عنه حسن آيت الجيد ابن أخ الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد المتوفي، كانوا قد أعلنوا انسحابهم خلال جلسة 23 يونيو 2019،من بينهم المحامي بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إدريس الهدروكي، فيما تبعه زميله ورفيق بنعيسى أيضا قيد حياته، رضوان حداش المحامي بهيئة القنيطرة، والذي أعلن حينها عن انسحاب جماعي ضم 15 محاميا، وأغلبهم تجمعهم علاقات رفاقية أيام الجامعة “بفصيل الطلبة القاعديين التقدميين”، سبق لهم أن سجلوا نيابتهم في ملف رفيقهم آيت الجيد، مؤازرة لعائلته المطالبة بالحق المدني، في مواجهة القيادي بالبيجدي عبد العالي حامي الدين، غير أن خلافات تفجرت بينهم وبين ابن أخ رفيقه بنعيسى، عجلت بخروجهم من ملفه، وذلك ردا على الرسالة التي سبق لابن شقيق بنعيسى حسن آيت الجيد أن وجهها حينها عبر صفحته بالفايسبوك، إلى قيادي سابق بفصيل الطلبة التقدميين بفاس،نور الدين جرير، يشكو فيها من مرافعات رضوان حداش المحامي ورفيق بنعيسى، حيث اتهمه آنذاك بالتسلل الى فريق دفاع العائلة، وبمحاباة”البيجدي”والقيادي بالحزب عبد العلي حامي الدين، بل تضمنت رسالته اتهاما مباشرا لمحامي القنيطرة، رضوان حداش ببيع قضية رفيقه بنعيسى كما جاء في الرسالة، وهو ما اعتبره رفاق حداش من المحامين وغيرهم، سلوكا غير مقبول من ابن شقيق رفيقهم قبل أن يعلنوا انسحابهم الجامعي من قضيته المعرضة على جنايات فاس.


















