تعيش مدينة الجديدة منذ عدة أيام على وقع أزمة نقل غير مسبوقة، وذلك بسبب توقف خدمات حافلات النقل الحضري بسبب الإضراب، فيما تعقدت الأمور مع عدم السماح لسيارات الأجرة من الصنف الكبير بالدخول إلى المجال الحضري، مما أنتج حالة من الارتباك والشلل في حركة التنقل داخل المدينة.
وفي ظل هذا الوضع، لم تعد سيارات الأجرة من الصنف الصغير، التي تشتغل بأعداد محدودة، قادرة على استيعاب الطلب المتزايد، ما خلف معاناة يومية لآلاف المواطنين، من تلاميذ وطلبة وموظفين وعمال ومرضى، وجدوا أنفسهم يقضون ساعات طويلة في انتظار وسيلة نقل، فيما اضطر آخرون إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى مقرات عملهم أو مؤسساتهم التعليمية أو مرافقهم الصحية.
استفحال ازمة النقل الحضري بمدينة الجديدة، تعيد كل مرة إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية منظومة النقل الحضري بمدينة الجديدة لمواجهة الظروف الاستثنائية، ومدى توفر خطط بديلة تضمن استمرارية هذا المرفق العمومي الحيوي، خاصة وأن المدينة تعد من أبرز الحواضر الساحلية بالمملكة وتشهد حركة يومية مكثفة.
ويرى متتبعون أن تكرار مثل هذه الأوضاع يكشف الحاجة إلى مقاربة أكثر نجاعة في تدبير قطاع النقل، بما يضمن حق المواطنين في التنقل دون أن يبقى رهينا بأي طارئ أو خلاف قد يؤدي إلى تعطيل مصالح الآلاف من السكان.
وأمام استمرار هذه الأزمة، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل التدخل العاجل واتخاذ إجراءات عملية تساهم في إعادة حركة النقل إلى طبيعتها، مع إيجاد حلول مستدامة تحول دون تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا، حفاظا على السير العادي للحياة اليومية وصورة مدينة الجديدة

















