تتواصل التدعيات وردود الأفعال لواقعة”التسجيل الصوتي المسرب”بخصوص تغيير مسار ملف قضائي معروض على جنايات الدار البيضاء والتأثير على الهيئة التي تنظر فيه،والمنسوب لقاضية ترأس غرفة بمحكمة النقض ، حيث نفد المحامون بمدينة الدار البيضاء صباح هذا اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية بمحكمة الاستئناف احتجاجا كما يقولون على مظاهر الفساد بقطاع القضاء وانتشار ظاهرة التأثير على الأحكام والقرارات بالأوامر والتعليمات عبر الهواتف، مما جعل عددا من المغاربة يطبعون مع مقولة شعبية انتشرت على نطاق واسع، وهي تلخص واقع حال قضائنا،”الحكم بعد المكالمة”.
هذا ورفع المحامون المشاركون في هذه الوقفة بمحكمة الاستئناف لمدينة الدار البيضاء، والتي دعت إليها جمعية المحامين الشباب بفرعها في نفس المدينة، وساندتها فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، (رفعوا) شعارات مناوئة لظاهرة”استشراء الفساد” بقطاع القضاء، مشددين على تصديهم للتدخل والتأثير في القضاء من طرف كل من يسعى إلى تقويض سيادة القانون، حيث رددوا شعارات قوية من قبيل “بغينا قضاة القانون..ماشي قضاة التليفون”، و”المحاك هاهي..والعدالة فينا هي”.
ودعا المحامون والمحاميات المشاركون في وقفة الدار البيضاء صباح هذا اليوم الأربعاء، زملاءهم بمختلف المحاكم المغربية، التعبئة للاحتجاج وتحويل الوقفات الرافضة”لقضاة التليفون”كما وصفوهم، إلى محطة مغربية في الدفاع عن نبل رسالة المحاماة، وسمو رسالة القضاء في مواجهة لوبيات الفساد أينما وجدت، والتي باتت تهدد الأمن القضائي والأمن القانوني للمتقاضصين ومصالحهم.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد طالب بفتح تحقيق بشأن الشريط الصوتي المسرب الذي هز قطاع العدالة بالمغرب، حيث يواصل محققو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الـ”BNPJ” أبحاثهم لفك لغز هذه المكالمة الهاتفية المسربة والمنسوبة لرئيسة غرفة بمحكمة النقض والتي اتصلت برئيس غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بخصوص ملف قضائي معروض على أنظارها، حيث كشف مضمون هذه المكالمة عن تعليمات صدرت بغرض تغيير مسار هذا الملف، في مقابل اتهام محامية تؤازر أحد المعتقلين في نفس الملف بـ”السمسمرة” و”الابتزاز” في الملفات القضائية.

















