تسببت حالة الاضطراب الجوي الذي عرفته عدد من المناطق المغربية منذ منتصف الأسبوع الجاري والمتواصلة حتى بداية الأسبوع المقبل، في ثلوج كثيفة على القمم والمناطق المرتفعة، رافقتها زخات مطرية قوية كانت وراء فيضان عدد من الأودية، ومنها مدينة طنجة والتي عاشت خلال الليلة الأخيرة (الجمعة-السبت) أمطارا استثنائية مصحوبة برياح قوية.
وتسببت الأمطار الغزيرة في السيول وفيضان الأودية بعدد من المناطق بمدينة طنجة، وهو ما اضطر معه الحوض المائي اللوكوس إلى إفراغ تدريجي للسد التلي الواقع بجماعة سبت الزينات، ضواحي طنجة من كمية المياه التي رفعت من حقينة هذا السد تجاوزت طاقته الاستيعابية، وهو إجراء يتوخى تفادي الضغط الكبير الذي عرفه السد بفعل الأمطار المتواصلة، والحيلولة دون وقوع فيضانات قد تشكل خطرا على سلامة السد وحماية للساكنة وممتلكاتها بالمناطق الواقعة بأسفل هذا السد التلي في ضواحي مدينة طنجة.
غير أن لجوء مسؤولي الحوض المائي اللوكوس إلى تنفيس السد التلي بجماعة سبت الزينات، تسبب في إغراق المناطق المجاورة للسد وتلك الموجودة في طريق المياه الآتية منه بعد التخلص من كميات المياه الزائدة عن الطاقة الاستيعابية للسد، ومن هذه المناطق المتضررة يوجد سجن طنجة 2، والذي جرى عزله بشكل تام، بعدما تحول إلى شبه جزيرة وسط كمية المياه التي غمرت المنطقة، فيما لم ترد حتى الآن ما غذا سلكت إدارة الحوض المائي اللوكوس، مساطر وتدابير الإشعار المسبق لكافة السلطات المعنية قبل لجوئها غلى التخلص من الكميات الزائدة بالسد التلي(سبت الزينات).
وكشفت الأخبار الآتية من طنجة، بأن عددا من السجنان يوجدون تحت تدابير الاعتقال الاحتياطي بسجن طنجة2، جرى نقلهم خلال الساعات الأولى من صباح هذا اليوم السبت نحو محاكم مدينة طنجة، حيث منهم من تنظرهم مسطرة تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة وآخرون جلسات التحقيق، حيث وقع ذلك قبل أن تغمر مياه السد التلي بجماعة سبت الزينات، وهو ما تسبب في بقاء هؤلاء السجنان عالقين بالمحاكم عقب خضوعهم لمساطر تقديمهم أمام النيابة العامة، مما اضطرت معه السلطات وحراس سجن طنجة 2، إلى التفكير في نقلهم على السجن المحلي لأصيلة، في انتظار فك العزلة عن مأواهم الأصلي بسجن طنجة2 ، وتنقية الطريق الرئيسية المؤدية إلى نفس المؤسسة السجنية.

















