وسط الجدل الدائر وطنيا وجهويا حول مستقبل الصحافة والاعلام بالمغرب في ظل تحديات أخلاقيات هذه المهنة النبيلة، و سؤال جودة المحتوى المقدم للمغاربة بموازاة مع “سيطرة مفبركة ” لـ” امبراطوريات التفاهة”على المشهد الإعلامي المغربي و التي بنت عليها خطتها لوضع يدها على الدعم العمومي ولهفه لهفا، وذلك في مقابل “خنق” مقاولات صحافة القرب في الجهات أغلبها محسوبة على”المغرب العميق”، (وسط كل هذا)تتواصل بهذا الشأن الأسئلة المقلقة من البرلمانيين بمجلسيه الموجهة لحكومة أخنوش ووزارتها في التواصل.
وفي هذا السياق وجه هذا اليوم الجمعة 12 يناير الحالي، البرلماني عبد القادر الطاهر عن “الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية”بمجلس النواب، سؤالا كتابيا عن طريق رئيس نفس المجلس، إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، موضوعه”استفادة المقاولات الصحفية المحلية من الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر”.
و أوضح البرلماني الإتحادي، في سؤاله بأن” المقاولات الصحفية الجهوية الموجودة خارج محور”الرباط-الدار البيضاء” تواجه الصعاب في البقاء، وهو ما بات يهدد بحسب نفس البرلماني “صحافة القرب” القريبة من اهتمامات وقضايا و هموم المواطنيين”.
وزاد البرلماني الاتحادي في سؤاله للوزير بنسعيد، بأن” الحكومة ملزمة اليوم بارساء نموذج ناجح لصحافة القرب من الميدان و التي تهتم بقضايا المغاربة و انشغالاتهم، و تنقل صوتهم للجهات المعنية بكل حرفية ومهنية، حيث دعا البرلماني الحكومة ووزارتها في التواصل، إلى توفير الدعم العمومي للمقاولات الصحفية الجهوية حتى تقوم بأدوارها في تنزيل صحافة القرب بغية تكريس حق مغاربة “المغرب العميق” في إعلام محلي يهتم بشأنه المحلي بموازاة مع قضايا الشأن الوطني.

وختم البرلماني الاتحادي عبد القادر الطاهر، سؤاله الكتابي الموجه للوزير المهدي بنسعيد، وسط “زحمة” الأسئلة التي انهالت على الوزير والحكومة بشأن مستقبل الصحفي و المقاولات الصحفية والإعلامية خصوصا “بجهات المغرب العميق”، (ختم سؤاله) بالاستفسار عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها وزارته لدعم الاعلام الجهوي المحلي، وتطوير أدائه وأدواته لبلوغ صحافة القرب الفاعلة في الميدان، والتي نعتها البرلماني الإتحادي بـ”الجريئة” و “الشفافة في التعاطي مع المعيش اليومي للمغاربة بالجهات، على حد تعبيره.
يذكر أن المرسوم الخاص بالدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، والذي صدر مؤخرا في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، حظي بانتقادات قوية من قبل عدد من المهنيين و خصوصا المقاولات الصحفية المتوسطة و الصغيرة والتي ترى في المرسوم الحكومي للدعم العمومي لقطاع الصحافة، بأنه جرت هندسته على مقاس الشركات الصحفية الكبرى والتي ظلت تبتلع الدعم الحكومي والإشهار، وذلك بخلاف ما تروج له الحكومة ووزيرها في التواصل المهدي بنسعيد عبر تشديده في كل “خرجة “إعلامية له على أن “الدعم العمومي للصحافة والنشر يروم الحد من الهشاشة وتقوية المقاولات الصحفية”بحسب تعبير الوزير.


















