أصبح العالم الافتراضي يعج بملايين المنشورات الصوتية والفيديوهات والتي يسيطر عليها منتجون يقدمون أنفسهم على أنهم “مؤثرات” أو “مؤثرين”، في مشاهد يطلعون من خلالها متابعيهم عن حياتهن أو حياتهم الخاصة بجميع تفاصيلها ومناحيها، وهو ما أثر بشكل كبير على المراهقين باعتبارهم الفئة الأكثر استهلاكاً لهذا العالم الرقمي، واستهدافا من قبل منتجي هذا النوع من المحتوى الرقمي المسير على مختلف منصات” السوشيال ميديا”.

و في هذا السياق، أقرت الشابة البرازيلية البالغة من العمر 29عاماً، ’’ جينيفر بامبلونا’’، في تصريحات مثيرة كشفت عنها وفقاً لتقرير نشرته “نيويورك بوست”، بأنها” استثمرت مبالغ طائلة من أجل تحقيق حلمها في أن تكون نسخة طبق الأصل من نجمة تلفزيون الواقع والمؤثرة الأمريكية ’’كيم كارداشيان’’، حيث انبهرت الشابة البرازيلية، لما قامت به العارضة الأمريكية حين كشفت عن انفاقها لما يقارب 600 ألف دولار على عمليات التجميل “.
من جهتها نجحت العارضة الأمريكية من أصول فلسطينية ’’ بيلا حديد’’، في جلب أنظار ومتابعات المراهقات لتصرفاتها و معيشها اليومي، حيث ترى فيها المعجبات بها أيقونة جمال ونحافة في عالم الموضة، لذلك تحاول متابعاتها سلك كل الطرق لبلوغ درجة نحافتها، وهو ما تسبب لبعض متابعات العارضة الفلسطينية- الأمريكية في أضرارا صحية بسبب لجوئهن إلى طرق غير صحية للحصول على رشاقة و نحافة تضاهي نحافة وجمال’’ بيلا حديد’’، وفق ما نشرته تقارير صحافية عربية وأمريكية .

وتعليقا على ظاهرة “العالم الافتراضي و”لعبة”الجري وراء التميز ومحاكاة “المؤثرات”و”المؤثرين”، قال الدكتور هيثم شابيك أخصائي أمراض نفسية وعصبية بالإمارات العربية المتحدة، بأن “هناك مرضا يصيب المراهقين وهو مرض «النوفكسانيفوزا» والذي تعاني منه الفتيات على الخصوص، بسبب رغبتها في الحصول على قوام رشيق مع اهتمام بالمظهر ومقاييس الجسم المثالية”.

وفي نفس السياق، كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة “بن ستيت” الأمريكية عام 2016، حيث قدم فريق البحث مؤخرا نتائج هذه الدراسة، مفادها أن”رؤية صور”السيلفي” لأشخاص آخرين تقلل من مستوى الاعتداد بالنفس لدى المستخدمين، حيث يقارنون أنفسهم بمثل هذه الصور التي تظهر مدى سعادة أصحابها، كما أظهرت نفس الدراسة بأن “موقع تويتر يلعب دورًا بارزًا في زيادة هذا الشعور والتنافس على نرجسية محترفي”السيلفيات”.


















