في جلسة ماراثونية انطلقت بعد ظهر مساء أمس الجمعة واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح هذا اليوم السبت 22 أكتوبر الجاري، أنهت غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الاستئناف في الرباط، الجولة الأولى من محاكمة المتورطين في أحداث الشغب الرياضي من جماهير فريقي المغرب الفاسي والجيش الملكي، والتي أعقبت المباراة التي جمعت الفريقين منتصف شهر مارس الماضي برسم الدورة الـ32 من كاس العرش بمركب مولاي عبد الله في العاصمة، حيث وزعت على 49 متهما عقوبة حبسية وصلت إلى 30 سنة نافذة، فيما برأت 14 شخصا.
وفي التفاصيل، آخذت المحكمة المتهمين المتورطين في أحداث مقابلة الجيش والمغرب الفاسي في مارس الماضي، من أجل التهم الثقيلة التي تابعهم بها الوكيل العام للملك، همت” ارتكابهم أفعال تكوين عصابة إجرامية، وتخريب تجهيزات في إطار جماعات وباستعمال القوة، والسرقة الموصوفة ومحاولة الاغتصاب، وعرقلة سير الناقلات في الطريق العام، وارتكاب العنف العمدي بمناسبة تظاهرة رياضية، وإلقاء أحجار داخل الملعب من شأنها إلحاق أضرار بالغير، و إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم وارتكاب العنف في حقهم، وحيازة أسلحة بيضاء”، وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة”.
هذا وأصدرت غرفة الجنايات الابتدائية في الرباط، حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح هذا اليوم السبت 22 أكتوبر الجاري، أحكامها بمنح البراءة لـ14 مشجعا، وإدانة 44 آخرين بما قضوا رهن الاعتقال وهي المدة التي وصلت إلى 7 أشهر وراء القضبان، فيما أدين خمسة متهمين آخرين اعتبرتهم المحكمة الفاعلين الأصليين للأفعال الجرمية التي هزت مركب مولاي عبد الله في الرباط والأحياء المحيطة به، بخمس سنوات حبسا نافذة، في انتظار مثول الجميع أمام الجولة الثانية من المحكمة أمام غرفة الجنايات الاستئنافية.

هذا وغادر هذا اليوم السجن 58 مشجعا محسوبين على الفريقين، من بينهم 14 مشجعا محسوبين على المغرب الفاسي، فيما بقي وراء القضبان خمسة مشجعين ينتمون لجمهور الجيش الملكي.
وكانت أحدث الشغب التي اعقبت في الرباط خلال المباراة التي جمعت الفريقين منتصف شهر مارس الماضي برسم الدورة الـ32 من كاس العرش بمركب مولاي عبد الله، خلفت عدة إصابات في صفوف 103 من أفراد القوات العمومية و23 من المواطنين بالإضافة إلى خسائر مادية في سيارات مملوكة للدولة وأخرى للخواص مع إحراق مركبة وتخريب وتعييب مرافق ومنشآت تابعة للمركب الرياضي المذكور وارتكاب سرقات وعرقلة السير بالطريق العام، مما أحدث هلعا وخوفا لدى المواطنين وتسبب في اضطراب الأمن والنظام العام، حيث تم حينها ضبط وإيقاف مجموعة من الأشخاص المشتبه في ارتكابهم ومشاركتهم في هاته الأفعال بلغ عددهم 70 شخصا ضمنهم 18 حدثا، وفق ما كشف عنه آنذاك بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

















