أصدرت الرئاسة التونسية في وقت متأخر من ليلة الإثنين-الثلاثاء الأخيرة، بيانا مقتضبا تضمن قرارا يقضي بتمديد العمل في التدابير الاستثنائية المتخذة بشأن قرار تجميد عمل السلطة التشريعية واختصاصات مجلس النواب، ورفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه حتى إشعار آخر.
يأتي هذا القرار قبل انقضاء مهلة 30 يوما من تجميد عمل البرلمان، وهي المدة المذكورة في النصوص القانونية التونسية، حيث كان الرئيس التونسي “قيس سعيد”، بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80/2021 الذي أصدره في ال 25 من يوليوز الماضي، قد تولى بنفسه مهام السلطة التنفيذية بالبلاد بعدما جمد عمل السلطة التشريعية وأعفى رئيس الوزراء السابق “هشام المشيشي” من مهامه.
وقال مكتب الرئاسة التونسية في بيان مقتضب نشرته على موقع “فايسبوك” اليوم الاثنين: “أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمرا رئاسيا يقضي بالتمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 80 لسنة 2021 المتعلق بتعليق اختصاصات مجلس نواب الشعب وبرفع الحصانة البرلمانية عن كل أعضائه، وذلك إلى غاية إشعار آخر”، وأضاف نفس المصدر: “هذا، وسيتوجّه رئيس الدولة، في الأيام القادمة، ببيان إلى الشعب التونسي”.
وقد تباينت مواقف وردود أفعال التونسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين لهذا القرار ممن يرونه يصب في مصلحة تونس ومحاسبة “الطبقة الفاسدة” خاصة بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية بتونس إثر سنوات من الفساد وسوء الحكم والشلل السياسي، وبين من اعتبروه “خطرا” يهدد مستقبل نظام تونس الديمقراطي الذي تبنته البلاد بعد ثورة الربيع العربي سنة 2011.
من جهة أخرى، اعتبر حقوقيون وأعضاء حزب “النهضة الإسلامي”، هذه القرارات الاستثنائية انقلابا على المؤسسات والدستور، وهو ما نفاه قيس سعيد، مؤكدا على أن كل ما أقدم عليه من قرارات يعد دستوريا، يصب فيما ينص عليه الفصل 80 من دستور 2014 الذي يخول لرئيس الجمهورية اتخاذ تدابير استثنائية في مواجهة “خطر داهم”.
هذا، ولا زال قيس سعيد لم يعين رئيسا جديدا للوزراء ولم يعلن بعد عن خطواته المقبلة ولا عن خارطة الطريق التي طالبه بها الحلفاء الغربيون والأطراف الرئيسية في تونس.


















