عجلت حالة الفوضى التي بات يعيشها قطاع الوكلاء العقاريين بجهة فاس- مكناس، وما تسببت فيه هذه الظاهرة من تناسل عدد كبير من محلات خاصة بالوسطاء العقاريين والتي تتزايد يوما عن يوم بدون أي سند قانوني أو ترخيص من الجهات المختصة، (عجلت)بتحرك الجمعية الجهوية للوكالات العقارية بهذه الجهة، حيث وجهوا شكاوى احتجاجية إلى مصالح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فيما وضعوا مؤخرا شكاية مماثلة على مكتب والي جهة فاس، سعيد ازنيبر.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، من مصدر بداخل الجمعية الجهوية للوكالات العقارية بجهة فاس- مكناس، فإن الوكلاء العقاريون المعتمدون، طلبوا في شكايتهم الموقعة من قبل رئيس جمعيتهم، عبد القادر الذباغ والتي جرى وضعها على مكتب والي جهة فاس، سعيد ازنيبر، بتدخل مصالح الولاية وعمالة فاس، لإنهاء مظاهر الفوضى بهذا القطاع، والتي تعيق، كما جاء في شكايتهم، كل الجهود المبذولة بغرض إخراج مهنة الوكلاء والوسطاء العقاريين من القطاعات المهنية غير المهيكلة، إلى قطاع منظم يحفظ علاقة الوكالات العقارية بزبنائها من الأشخاص الذاتيين وكذا المعنويين خصوصا الشركات التي تنشط في المجال العقاري والاستثمار فيه.

وشدد الوكلاء العقاريون في شكايتهم الموجهة باسم جمعيتهم إلى والي جهة فاس- مكناس، على أنهم” يؤمنون ضمن رحلة البحث عن الحلول لحماية قطاعهم من الفوضى، بضرورة تحكيم منطق المقاربة التشاركية مع كل المتدخلين والجهات المعنية بهذا القطاع، والذي يعتبر الركيزة الأساسية
لتنشيط قطاع الإسكان والتعمير، وهو ما يستوجب اليوم، تردف نفس الشكاية، التدخل الفوري والعاجل لمصالح ولاية جهة فاس- مكناس، لوقف النزيف الدي يعاني منه قطاع الوكلاء العقاريين بسبب الفوضى التي استفحلت فيه جراء التناسل المتواصل لمحلات الوسطاء العقاريين بدون حسيب أو رقيب”.
من جهة أخرى وجهت الجمعية الجهوية للوكالات العقارية بجهة فاس- مكناس، ضمن مبادرتها عن باقي الجمعيات الجهوية المنضوية تحت لواء جمعيتهم الوطنية، (وجهت)عبر البرلمانية عن نفس الجهة، زينة شاهيم سؤالا كتابيا لوزيرة اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بغرض التسريع بإخراج مشروع القانون رقم 17.36 المتعلق بتنظيم مهنة الوكيل العقاري، والذي يُعول عليه الوكلاء العقاريون لإنهاء حالة الفوضى المنتشرة في قطاعهم وتهدد معاملاتهم وعلاقتهم بزبنائهم.

وطالبت البرلمانية من الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري عبر سؤالها الكتابي، بالكشف عن مآل هذا المشروع الذي ما يزال حبيس الرفوف، فيما تتواصل معاناة وشكاوى الوكلاء العقاريين المطالبين بتحقيق ظروف مهنية واجتماعية كريمة، ووضع قطاع التداولات العقارية على السكة الصحيحة التي تنهي مع مرحلة الفوضى وغياب التنظيم والتأطير، وذلك على الرغم من الأهمية التي تكتسيها مهنة الوكلاء العقاريين ودورهم في التداولات العقارية المرتبطة بمراجعة كافة المستندات القانونية الخاصة بالعقار حتى تتم عمليات البيع والشراء بطرق قانونية سليمة، علاوة عن دور الوكيل العقاري المهم والخاص فى توفير السكن للأفراد و المعاملات التجارية للشركات المرتبطة بقطاع العقار والاستثمارات فيه.

















