في تطور جحديد ومثير لقضية “التسجيل الصوتي المسرب” المنسوب لقاضية تتراس غرفة بمحكمة النقض، وجهت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تطالبه بفتح تحقيق في الشريط الصوتي وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وقالت البرلمانية عن فدرالية اليسار بمجلس النواب، في سؤالها الكتابي الموجه على وزير العدل، إن “التسجيل الصوتي، يعد إخلالا سواء من حيث التجرد أو الاستقلال أو تمثل النزاهة والكرامة والوقار، وإساءة لمهنة المحاماة”، مشددة في نفس السياق على أن”خطورة الأمر تقتضي تدخل وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لفتح تحقيق نزيه وشفاف مع الأسماء المساهمة في التسجيل الصوتي بشأن الوقائع المضمنة به”.
وطالبت البرلمانية عن فدرالية اليسار، بترتيب الآثار القانونية في حق كل من له علاقة بمضمون الشريط الصوتي المسرب، من أجل إعادة الاعتبار للعدالة بكافة مكوناتها قضاة ومحامون، ولتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين بها، وفضح الفساد القضائي دفاعا عن عدالة نزيهة وشفافة”.
من جهته أصدر هذا اليوم الأربعاء 13 يوليوز الحالي المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، بلاغا أعلن فيه عن تحفظه و“إحجامه عن التعليق على قضية “التسجيل الصوتي المسرب”، وذريعته على ذلك وفق جاء في البلاغ، هو “البحث القضائي الذي فتح بأمر وإشراف من النيابة العامة المختصة”، حيث شدد أعضاء المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، على “احترامهم للقضاء وتجنبهم لأي تأثير محتمل عليه وذلك انسجاما، كما يقولون، مع الفصل 111 من الدستور الذي يُلزم الجمعيات المهنية باحترام واجبات التجرد واستقلال القضاء، فضلا عن مدونة الأخلاقيات القضائية في فصلها الثاني المتعلق بالحياد والتجرد.
وحرص أعضاء المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، على الكشف عن موقفهم من مضمون الشريط الصوتي، بإعلانهم عن موقفهم “الرافض لمختلف أشكال التدخل في السلطة القضائية، بغض النظر عن مصدرها، بما يضمن عدم التأثير في مجريات القضايا المعروضة عليها أو التي فتح بشأنها بحث قضائي بأمر وإشراف الجهة القضائية المختصة، وفق ما كرسته الوثيقة الدستورية ومختلف المعايير الدولية بشأن استقلالية السلطة القضائية، واحتراما للتوجيهات الملكية”، يورد بلاغ النادي.
واستحضر بلاغ المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية في السهر على ضمان احترام القيم القضائية العليا، والتشبث بها وإشاعة ثقافة النزاهة والتخليق بما يعزز استقلال القضاء، تطبيقا للمادة 103 من القانون التنظيمي المتعلق به، منبهين إلى دور انادي قضاة المغرب، المدافع بحسب تعبيرهم، عن مبدإ استقلال السلطة القضائية وكل القيم القضائية العليا.
ودعا القضاة عبر بلاغ ناديهم، جميع زملائهم القضاة والقاضيات إلى”تفعيل مقتضيات الفصل 109 من الدستور، وذلك بإحالة كل المحاولات غير المشروعة للتأثير على أوامرهم وأحكامهم وقراراتهم على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات كفيلة بحماية استقلاليتهم”.

















