بعد انتظار طويل، عرفت مدينة فاس منذ صباح هذا اليوم الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، تهاطل كمية مهمة من الأمطار، والتي ماتزال تواصل سقوطها، وهو ما جعل أجواء عاصمة جهة فاس- مكناس، تتعطر بنسمات البرد، حيث خلفت الأمطار مشاهد من الفرح والسرور لدى السكان قبل انطلاق موسم الحرث، بعد أن كانت الصدور قد انقبضت من زرقة سماء بدون غيوم طالت لشهور، مما خلف حالة من الترقب وعدم الارتياح لدى كل المغاربة، خصوصا الفلاحين الذين تولد لديهم تخوف بسبب تأخر تساقطات المطر خلال الموسم الفلاحي الحالي، وانعكاساته على أسعار المنتوجات الفلاحية، لاسيما أن ازدهار أغلب الأنشطة الاقتصادية بالمغرب مرتبط بانتظام التساقطات المطرية.

وفي مقابل فرح الفاسيين بهطول الأمطار، واجه عدد منهم خصوصا بالأحياء الشعبية الناقصة التجهيز، الصعاب مع السيول التي حاصرت أجزاء من هذه الأحياء، كما تسببت في انقطاع جزئي لحركة السير بعدد من الطرق والممرات تحت الرضية، كما حصل مع قنطرة زواغة السفلى(مقاطعة بنسودة)والتي تحولت إلى سد مائي، وكذا حي المرجة بنفس المقاطعة وحي عين السمن اللذان حاصرتهما البرك المائية، حيث لم ينجو مقر المقاطعة التابع لجماعة فاس، من وسول السيول إليها.

من جهتها عانت المدينة القديمة ومنطقة الأطلس بمقاطعة أكدال في وسط المدينة، وحي اعوينت الحجاج بمقاطعة سايس، وكذا حي المصلى وعين قادوس من هول السيول الناتجة عن الزخات المطرية التي ضربت المدينة، فيما حاصرت سكان باب السيفر” 45 ” التابع لمقاطعة المرينيين والذي أغرقته الأمطار.

هذا وفضحت كمية الأمطار الوفيرة التي تهاطلت على مدينة فاس منذ صباح هذا اليوم الثلاثاء، هشاشة البنية التحتية، مما أعاد من جديد على الواجهة مع حلول فصل المطر، المشاكل التي تعانيها جماعة فاس ومقاطعات الستة في علاقتها بالشركة المفوضة لها تدبير مصلحة الماء والكهرباء، “لارادييف”، بخصوص شن حملة واسعة قبل الشهور الماطرة، لإعادة تهيئة أنظمة تصريف مياه الأمطار والمياه العادمة، وذلك لتفادي اختناق شبكتها والتي تتسبب في إغراق الأحياء والطرق والساحات بمياه الأمطار عند سقوطها.

















