بعد الجدل الواسع الذي خلفه لجوء بعض الأحزاب السياسية إلى الاستعانة بالرسائل النصية القصيرة في مخاطبة الجماهير الشعبية في إطار الترويج للحملات الإنتخابية،جاء رد اللجنة الوطنیة لمراقبة حمایة المعطیات ذات الطابع الشخصي تعليقا على هذا الموضوع، حيث دعت اللجنة جميع الأطراف المعنية بالمعالجات المتعلقة بالتواصل السیاسي، في بلاغ صحفي نشرته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني الرسمي، إلى احترام قانون 08.09 والعمل وفقا لمقتضياته، يتعلق الأمر بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطیات ذات الطابع الشخصي،والإیقاف الفوري للمعالجات التي لم يتم التصريح بها لدى مصالح اللجنة المختصة.
في هذا السياق، ذكرت لجنة مراقبة حمایة المعطیات ذات الطابع الشخصي في بلاغها بمقتضيات “المداولة 108” بتاريخ 14 يوليوز 2015، والتي تنص على ضرورة التصريح بالمعالجة المتعلقة بالتواصل السیاسي لدى مصالح اللجنة المختصة، التي تخص استعمال المعطيات الشخصية من طرف الأحزاب، أو اتحاداتها أو تحالفاتها، وكذا المنظمات المهنية والنقابية والمنتخبين لغرض التواصل السياسي.
تبعا لذلك، أشارت اللجنة الوطنیة لمراقبة حمایة المعطیات ذات الطابع الشخصي عن قيامها في وقت سابق من السنة الماضية بمراسلة مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان في 16 يوليوز 2020، والنقابات الأكثر تمثيلية في 20 شتنبر 2020 من أجل مواكبتهم للملاءمة مع مقتضيات القانون رقم 08.09، كما أعلنت عن قيامها بعملية مراقبة واستفسار الأطراف المعنية بالمعالجات المتعلقة بالتواصل السیاسي.
تأتي هذه الخطوة بعد قيام اللجنة بمعاينة مجموعة من التدوينات على منصات التواصل الاجتماعي والمقالات الصحفية، فضلا عن عدد الشكايات التي تلقتها بخصوص استعمال الأحزاب السياسية لمعطيات شخصية خاصة بالمواطنين وقيامها بمراسلتهم عبر تقنية SMS.
وتعيد قضية خرق بعض السياسيين لشروط اللجنة الوطنیة لمراقبة حمایة المعطیات ذات الطابع الشخصي واعتمادهم على بيانات المواطنين الشخصية للترويج للحملات الإنتخابية إلى الأذهان قضية قديمة لحزب الأحرار، حيث اشتكى مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من توصلهم برسائل نصية وإلكترونية، حيث عبروا عن استيائهم ورفضهم استغلال السياسيين لمعلوماتهم الشخصية بغرض التواصل السياسي، متسائلين عن كيفية حصول مسؤولي التواصل في حزب الأحرار على أرقام هواتفهم وعناوينهم الإلكترونية، وعن دور اللجنة الوطنیة لمراقبة حمایة المعطیات ذات الطابع الشخصي بهذا الخصوص.


















