أعلنت الحكومة الإسبانية في بيان أصدرته هذا اليوم الأحد عن اتفاق بين مدريد وواشنطن باستخدام القاعدتين العسكريتين “مورون دي لفرونتيرا”و”روتا”، جنوب إسبانيا، مؤقتا لاستقبال الأفغان الذين كانوا يعملون لحساب الحكومة الأمريكية، في انتظار ترحيل الغالبية منهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية أخرى.
وحسب ما تداولته الصحف الإسبانية مثل جريدة “الباييس”، فإن مكالمة هاتفية دارت بين الرئيس الأمريكي “جو بايدن” و رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” أمس السبت تمحورت حول دور إسبانيا في استقبال طائرات تحمل أفغانا عملوا سابقا مع الجيش الأمريكي.
وهو ما أكده الإسباني بيدرو سانشيز في تغريدة نشرها على حسابه بتويتر حيث قال: “لقد انتهيت للتو من محادثة هامة مع الرئيس جو بايدن ناقشنا خلالها العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الموقف في أفغانستان والتعاون بين حكوماتنا في إجلاء المواطنين من هذا البلد”.
وحسب ما تنص عليه اتفاقية بين الدول الأوروبية، فإن إسبانيا ستكون محطة مؤقتة لاستقبال اللاجئين الأفغان إلى حين ترتيب إجراءات سفرههم إلى دول أوروبية أخرى، كما تعمل فرنسا وبريطانيا وألمانيا على إعداد قواعد خاصة باللاجئين على أراضيها، في حين ترفض النمسا حتى الآن استقبال أي لاجئ.
وكانت إسبانيا قد استقبلت ليلة السبت 110 أفغانيا تم إجلاؤهم إلى مركز تابع للاتحاد الأوروبي بإسبانيا في قاعدة عسكرية خارج مدريد، حيث تأتي مبادرة حكومة مدريد باستقبال اللاجئين الأفغان إيمانا منها بضرورة مشاركة أوروبا في التخفيف من حدة التوتر الذي تعيشه العاصمة الأفغانية كابول منذ سيطرة حركة طالبان عليها، وعدم قدرة مطار دبي على استقبال كل الرحلات الجوية القادمة من أفغانستان، وذلك من خلال تسهيل ترحيل الأفغان الراغبين في المغادرة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوربية، أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها لمركز استقبال اللاجئين الأفغان الذي أنشأته إسبانيا قرب مدريد بأن الاتحاد الأوربي يجري اتصالاته مع حركة طالبان لتأمين عمليات إجلاء الأفغان عبر مطار كابل، نافية وجود أي اعتراف بالحركة من قبل الاتحاد الأوروبي أو وجود محادثات سياسية معها.
وأضافت فون دير لاين بأن المساعدات التي خصصها الاتحاد الأوربي لأفغانستان، والمقدرة بنحو مليار يورو، مرتبطة باحترام حقوق الإنسان والمعاملة الجيدة للأقليات واحترام حقوق النساء والفتيات.
هذا، ويقدر عدد النازحين من أفغانستان تقريبا ب 3.7 مليون شخص، وهو ما تخشى منه دول أوربا بتكرار سيناريو موجة الهجرة التي حدثت بين عام 2014 و 2018 بسبب حرب سوريا.


















