أجلت المحكمة الإبتدائية لسلا صباح هذا اليوم الإثنين 17 أكتوبر الجاري، للمرة الثالثة على التوالي جلسة محاكمة الصحافية حنان باكور، المديرة السابقة لنشر موقع”اليوم24″والذي انتقل من ملكية الصحافي القابع في السجن توفيق بوعشرين إلى صديقه المحامي في الرباط، حيث مثلت الصحافية أمام المحكمة في حالة سراح وذلك على خلفية “تدوينة”كانت قد نشرتها نهاية شتنبر 2021 حول وفاة عبد الوهاب بلفقيه وانتخاب التجمعية مباركة بوعيدة على رأس جهة كلميم-واد نون.
هذا وعرفت جلسة هذا اليوم أخيرا، حضور دفاع حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش والذي انتصب طرفا مدنيا في مواجهة الصحافية المشتكى بها حنان بكور، بعدما تغيب محاموه طيلة الجلستين السابقتين، حيث تقدموا بمذكرة كتابية تخص طلباتهم المدنية و كذا دفوعاتهم حول موضوع الشكاية المعروضة على المحكمة الإبتدائية بسلا.
من جهته التمس دفاع الصحافية حنان باكور مهلة بغرض الاطلاع على المذكرة الكتابية التي تقدم بها دفاع الطرف المدني، وهو الملتمس الذي تجاوبت معه المحكمة بإيجابية، حيث أجلت القضية إلى جلسة 21 نونبر المقبل، حيث حضرت المشتكى جلسة هذا اليوم الإثنين، مؤازرة من قبل دفاعها من بينهم المحامي عبد الصمد الإدريسي، القيادي السابق بحزب العدالة والتنمية ورئيس منتدى الكرامة لحقوق الانسان خلفا للقيادي بالبيجدي عبد العلي حامي الدين، إضافة للمحامين لحسن دادسي، ومحمد شماعو، وعمر خروج، وحاتم بكار.
وتواجه حنان باكور، تهما جنحية ثقيلة وجهها لها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، بناء على شكاية تقدم بها ضدها حزب التجمع الوطني للأحرار، ردا على “تدوينة” نشرتها في شتنبر 2021 مرفقة بصورة للقيادي الإتحادي السابق وعضو حزب الأصالة والمعاصرة قيد حياته، عبد الوهاب بلفقيه وبجانبه صورة للوزيرة التجمعية السابقة مباركة بوعيدة ورئيسة جهة كلميم- واد نون، حيث استغربت حينها الصحافية في “تدوينتها”، حضور بوعيدة لجلسة انتخابها رئيسة لجهة كلميم وعدم إقدامها على تأجيل ذلك حتى معرفة مصير زميلها بنفس المجلس وهو يصارع الموت بالمستشفى، وهي التدوينة التي أثارت غضب بوعيدة وحزبها مما دفعهما إلى مقاضاة الصحافية باكور من أجل“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى مقتضياتها في الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
وكان حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد طلب في شكايته التي تقدم بها أمام وكيل الملك، بإجراء بحث من أجل جرائم الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جريمة خيالية وتوزيع تركيبة مكونة من شخص دون موافقته، وهي التهم الذي سطرها محامو حزب المامة في شكايتهم ،وفق عدد من الفصول التي تهم تهما جنحية ثقيلة منها الفصل 445،و264،و447-2، و431-5 من مجموعة القانون الجنائي، حيث شدد حزب الأحرار في شكايته على متابعة الصحافية حنان باكور في حالة اعتقال من أجل المنسوب إليها، لكن النيابة العامة المختصة كان لها رأي مغاير، حيث أمرت بمتابعة باكور من أجل مقتضيات
الفقرة الثانية من الفصل 447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، والتي تخص الأفعال المتابعة بها في حالة سراح، وهي “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم“.
هذا وسبق للصحافية حنان باكور، بأن علقت على واقعة”جرها”إلى القضاء من قبل حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بقولها، ” حزب يقاضي مواطنة…يقاضي صحافية مارست حقها في التعبير في زمن تريد فيه معاول الهدم جعل الصحافة جريمة”، مضيفة في نفس السياق،”حزب يريد أن “يربي” كل من يرفض”نعمه”ولا يصطف مع “الكورال”، بمحاولات التخويف والترهيب..بنسج تهم خيالية مضحكة مبكية متناسين أن الحرية خير يمكّننا من التمتع بسائر الخيرات، وأنه حيث تكون الحرية يكون الوطن“.


















