بموازاة مع ارتفاع أصوات السياسيين والفرق البرلمانية التي ما فتأت تطالب منذ اشتعال أسعار المحروقات، بتسوية وضعية “مصفاة لاسامير” وإعادة تشغيلها، وذلك بالنظر إلى الكلفة المالية الباهظة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، من جرّاء وضعية الإغلاق التي تعيشها المصفاة، مما يُفضي إلى ارتهان أكبر وأعمق لبلادنا بتقلبات السوق الدولية للمحروقات، بفعل غياب نشاط التكرير وضعف قدرات التخزين، انتقلت أزمة هذه المصفة إلى الاحتجاج الشعبي لممارسة مزيد من الضغط على الحكومة، حيث دعت السياسية والنقابية والجمعوية المكونة للجبهة المحلية للمحمدية لمتابعة أزمة “سامير”، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة المحمدية.
ووفق بلاغ للجبهة، فإن التجمع الاحتجاجي ضد غلاء أسعار المحروقات وعدم تحرك الحكومة لمعالجة أزمة”مصفة لاسامير”، سينطلق صباح يوم غد السبت 25 يونيو الحالي، بمدينة المحمدية اختار له المنظمون مكان تنفيذ الوقفة بأمام مقر العمالة بنفس المدينة.
وطالبت الجمعة في بلاغها، “بالحد من غلاء أسعار المحروقات بعد رفع الدعم والتحرير، وكذا إنقاذ شركة “لاسامير” من الإغلاق النهائي وضياع حقوق المغرب والمغاربة المرتبطة بها”، مشددة في البلاغ نفسه على أن” حكومة أخنوش تورطت في تقويض المساعي الرامية لإحياء شركة لاسامير، ولجوئها إلى خيار استيراد النفط المصفى، وما تسبب فيه ذلك من تضارب المصالح، وتشجيع اللوبيات المتحكمة في سوق المحروقات والتي حققت أرباحا فاحشة ناهزت 45 مليار درهم، والتي بات يطالب المغاربة بشأنها إرجاعها إلى صندوق الدولة”.
وحذرت الجبهة حكومة أخنوش مما اعتبرته” التعامل السلبي للحكومة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأولية خصوصا المحروقات”، حيث حملت الحكومة،”المسؤولية في تهديد أركان السلم الاجتماعي، الحاق الأضرار بما تبقى من القدرة الشرائية للطبقات الشعبية والطبقات المتوسطة”.
وبخصوص الأهداف المحلية المنتظرة من وقفة غد السبت، أوضحت الجبهة المحلية بمدينة المحمدية لمتابعة أزمة “لاسامير”،بأن”مطالبتها بمعالجة ملف هذه المصفاة، هدفه استرجاع المكاسب والفوائد الكبيرة في الشغل والتنمية المحلية والتنشيط التجاري والرياضي والثقافي والفني بالمدينة وضواحيها، وذلك بموازاة تحقيق اهداف وطنية تخص”الاستئناف العاجل للإنتاج بشركة لاسامير للمساهمة في تخفيف أسعار المحروقات وتعزيز الأمن الطاقي والاقتصاد في فاتورة الطاقة بالعملة الصعبة”.
يذكر أن وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، يسبق لها ان أعلنت في خروج مثير ترد فيه على المطالبين بتشغيل محطة “لاسامير” لحل أزمة الوقود، بأن ذلك لن يحل أزمة أثمان المحروقات بالمغرب، حيث شددت الوزيرة وهي تجيب عن أسئلة البرلمانيين خلال جلسة سابقة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على أن “ملف لاسامير يوجد في يد القضاء، ويحتاج إلى تحكيم دولي”.
















