يبدو أن الأبحاث والتحقيقات التي فتحتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ شهر دجنبر الماضي، بناء على تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي سبق لها أن أوفدت لجنة خاصة إلى جماعة”أولاد الطيب”في ضواحي مدينة فاس،عقب خروج فضائح ملف التعمير والتلاعب في توزيع رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء إلى العلن،(يبدو) أنها دخلت منعطفا جديدا يعد بتطورات مثيرة قد تطيح برؤوس كبيرة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن المحققين المكلفين بالبحث في ملف التعمير والإتجار فيه بجماعة أولاد الطيب، والذي تسبب في تشويه صورة المعمار ببوابة مدينة فاس على العالم الخارجي لاحتضان الجماعة للمطار الدولي للعاصمة العلمية،(المحققون)مروا إلى السرعة النهائية، حيث توجهوا مساء هذا اليوم الجمعة، إلى مقر شركة البرلماني ورئيس الجماعة، والتي صنفتها تقارير سابقة ضمن خانة”العلبة السوداء”.
هذا وواجه المحققون الصعاب في الولوج إلى مقر شركة البرلماني التجمعي ورئيس جماعة أولاد الطيب، بعدما رفض مالكها السماح لهم بدخولها، وهو ما اضطر معه المحققون إلى استعمال القوة وإجباره على فتح باب شركته لهم، حيث وجدوا بداخلها مساعدته الخاصة والعقل المدبر معية كاتبتين تعملان تحت امرأة المساعدة، حيث قضى المحققون داخل الشركة حوالي 4 ساعات من التفتيش، فيما لم تكشف مصادرنا عن حالات توقيف لمشتبه فيهم حتى الآن، غير أن مصادرنا تحدثت عن تحقيقات دقيقة قائمة للوصول إلى فك لغز شبهات ومعلومات على علاقة بإفساد عملية تدبير ملف التعمير والتي قد تطيح برؤوس كبيرة بجماعة أولاد الطيب ومن خارجها.

وزادت مصادر”الميادين نيوز”،بأن وصول المحققين إلى شركة البرلماني ورئيس جماعة أحواز فاس باعتبارها العلبة السوداء التي تكرر ذكر إسمها منذ حلول اللجنة الخاصة التابعة للمفتشية العامة بوزارة الداخلية بداية شهر دجنبر 2021 ، بعدما واجه المفتشون ظاهرة اختفاء الملفات من مقر الجماعة، ولجوء بعض الموظفين إلى التأكيد على أن أرشيف الجماعة يوجد خارج مقرها، سبقته مفاجأة من العيار الثقيل تخص مستشارا بنفس الجماعة تحيط به شبهة امتلاكه حسابا بنكيا ضخ فيه مبلغ مالي كبير يقارب 10 ملايين درهما، والحال أن وضعه الاجتماعي البسيط لا يسمح له بالتوفر على هذا المبلغ المالي، وهو ما يحاول المحققون فك لغزه بشبهة ارتباط ذلك بالتلاعبات المالية التي قد يكون ملف التعمير محورها الرئيسي.

وكشفت نفس المصادر، بأن قضية صاحب الحساب البنكي الضخم والمثير للجدل، سبقته واقعة مماثلة ترتبط بشبهة الفساد المالي والإداري، وتخص مستشارا جماعيا آخر، أظهرت الأبحاث الأولية، بأنه تورط في توقيع رخصة بناء استعملت في أشغال بناء ثلاثة بنايات متباعدة من حيث الموقع ومختلفة من حيث المعلومات التعميرية،حيث تحولت هذه البنايات إلى عمارات جرى بيع شققها، فيما تستغل عدد من الوكالات التجارية الشبه عمومية طوابقها الأرضية بعدما اكترتها من العقل المدبر لعملية التلاعب في رخص البناء ووثائق التعمير بجماعة أولاد الطيب.
((يُتبع ..))


















