صدمة كبيرة هزت مؤتمر التجمع الوطني للأحرار بفاس بعد ظهر يوم أمس السبت، وذلك بعدما فوجئ المشاركون في المؤتمر بعدم قدوم عضو المكتب السياسي،مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم حكومة أخنوش والمكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، لترؤس أشغال المؤتمر بعدما أعلن المكتب السياسي لحزب الحمامة عن تكليفه بهذه المهمة.
وعلمت”الميادين نيوز”من مصادرها القريبة من الموضوع، بأن القيادي بحزب رئيس الحكومة والناطق باسمها، مصطفى بايتاس، تراجع خلال اللحظات الأخيرة عن حضوره على مدينة فاس لترؤس أشغال مؤتمر حزبه، وذلك تجنبا منه للإحراج الذي كان سيقع فيه كرجل دولة ووزير مسؤول في الحكومة، وذلك بسبب الأخبار التي سبقت سفره إلى العاصمة العلمية، بخصوص ما نشرته جريدة”الميادين نيوز”ضمن قصاصة خاصة عشية التئام المؤتمر الإقليمي للأحرار بفاس، تحدثت عن تخصيص مكان المؤتمر بمكان قريب من قاعة الأفراح الكبرى(الجناح الذهبي) والتي جرت فيها أطوار”فيديو”التشبه بالملك، والذي تورط فيها البرلماني والمنسق الإقليمي لحزب الأحرار بفاس، رشيد الفايق خلال حفل نظم بهذه القاعة بداية شهر دجنبر الماضي، حيث ما تزال ضجة وتداعيات ذلك الفيديو لم تنطفئ بعد، حيث تسبب حينها تشبه الفايق بطقوس القصر والبيعة في حرج كبير لرئيس الحكومة التجمعي عزيز اخنوش، بعدما أعقبتها أبحاث وتحقيقات وتقارير أنجزتها مصالح وزارة عبد الوافي لفتيت ماتزال على مكتبه حتى الآن.

وأضافت المصادر المطلعة ذاتها، بأن”فرار”الوزير والناطق الرسمي مصطفى بايتاس من”مستنقع” ترؤسه للمؤتمر الإقليمي لحزبه بالمكان القريب من واقعة فيديو”التشبه بالملك”التي تورط فيه المنسق الإقليمي لفاس والذي خلف نفسه، جاء بعدما رفض بقية الوزراء وأعضاء المكتب السياسي للأحرار، السفر من الرباط نحو فاس وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي الطالبي العلمي، وكذا وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، قبل أن يلتحق بهما مصطفى بايتاس الذي ألغى حضوره إلى فاس في اللحظات الأخيرة هربا من نفس”المستنقع”الذي تجنبه زميليه في المكتب السياسي، تورد مصادر”الميادين نيوز”.
بعد امتناع قيادات حزب الأحرار بالرباط من السفر على فاس لترؤس المؤتمر الإقليمي، لم يجد المكتب السياسي من حل سوى تكليف زميلهم الذي يشغل في نفس الوقت مهمة المنسق الإقليمي لمكناس، بدر الطاهري للإشراف على أشغال المؤتمر معية المنسق الجهوي للحزب بجهة”فاس- مكناس”،محمد شوكي، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة لرشيد الفايق وأنصاره، والذين عولوا كثيرا ،يعلق المتتبعون،على حضور قياديين وازنين من الرباط من بينهم وزراء، بغرض إخراج منسقهم الإقليمي من”مستنقع “الملفات الثقيلة التي وجد نفسه بسببها وسط زوبعات سياسية وأخلاقية هزت صورة حزب الحمامة بإقليم فاس وجهتها.



















