وسط ترقب مغربي ودولي لما للقرار الذي سيتخذه المغرب بخصوص قضية الناشط الحقوقي الإيغوري باديرسي إيشان المطلوب من بلده الصين على خلفية اتهامها له بالتورط في أعمال إرهابية، نشر المجلس الوطني لحقوق الإنسان هذا اليوم الخميس 23 دجنبر 2021 ، على حسابه في الموقع التواصلي العالمي تويتر، تغريدة تطالب بعدم تسليم الإيغوري.
وقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تغريدته على حسابه في”تويتر”، نشرت باللغة الإنجليزية، بأن رئيسة المجلس أمينة بوعياش، وجهت رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، تلتمس فيها منه عدم تسليم الإيغوري باديرسي إيشان على سلطات بلاده في الصين، حيث عززت بوعياش طلبها بالتزامات المغرب الدولية بخصوص اتفاقية مناهضة التعذيب”.
يذكر أنه وفي ظل غياب أي قرار رسمي نهائي من الحكومة المغربية حيال مسطرة التسليم، تتواصل حملات واسعة للحقوقيين عبر العالم تدعو الحكومة المغربية وعلى رأسها عزيز أخنوش، إلى عدم تسليم الناشط الصيني الإيغوري ادريس حسن، وذلك بعد أيام من إصدار محكمة النقض المغربية حكمها بتسليمه للصين على خلفية اتهامها له بالتورط في أعمال إرهابية.

وكان وسم”لا لترحيل ادريس حسن” قد تصدر منذ أزيد من أسبوع من الآن، مواقع التواصل الاجتماعي عالميا، حيث طالب من خلاله عدد من نشطاء هذه المواقع من بينهم المغاربة، الحكومة المغربية بالتراجع عن قرار ترحيل الناشط الإيغوري الذي اعتقل في شهر يوليوز الأخير فور وصوله إلى مطار الدار البيضاء قادما إليها من مطار إسطنبول في تركيا، وذلك على خلفية ورود إسمه في مذكرة توقيف دولية صادرة عن الشرطة الدولية(الانتيربول) بعدما اتهمت الصين مواطنها الموقوف بالمغرب بالتورط في أعمال إرهابية وفراره إلى الخارج قبل أن يتم ضبطه بمطار الدار البيضاء.
من جهته أصدر المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان منتصف الأسبوع الماضي بيانا عبر فيه عن قلقه الشديد من قضية الويغوري باديرسي إيشان، الذي اعتقلته السلطات المغربية بتاريخ 19 يوليوز 2019 بمطار محمد الخامس، أعقبها طلب الصين المتكرر بترحيله، حيث قامت المنظمة بالعديد من الخطوات للحيلولة دون ذلك، بحسب بيانها، منها إعلانها عبر بلاغات وبيانات عن رفض المنظمة ترحيل معارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان في دول غرب المتوسط إلى بلدانهم”، ودعوة المنظمة المغربية للسلطات المغربية إلى احترام التزاماتها الدولية وتعهداتها في إطار العهود والاتفاقيات التي صادقت عليه، كما ناشدت المنظمة بحسب بيان مكتبها التنفيذي ليوم أول أمس الخميس الحكومة بعدم الالتجاء لهذا الإجراء، خاصة وأن الصين الشعبية وكما تؤكد العديد من التقارير تلجأ لتطبيق عقوبة الإعدام بوتيرة عالية ولا سيما في حق الأقليات العرقية والدينية ومنها أقلية الويغوري المعرضة للاضطهاد.

من جانبهم طالب نشطاء حقوقيون من خارج المغرب، أغلبهم أجانب ينشطون في المنظمات الدولية، بعدم تسليم الناشط الإيغوري، حيث عبرت منظمة” أمنستي”الدولية عن خوفها من تعرض ادريس فور وصوله الى الصين للتعذيب وسوء المعاملة.
كما وجه خبراء حقوق إنسان في الأمم المتحدة، دعوة إلى الحكومة المغربية، من أجل وقف قرار إعادة إدريس حسن إلى الصين، والتي حسب الخبراء“سيواجه فيها خطر تعرضه لانتهاكات حقوق إنسان جسيمة”،معربين عن قلقهم الشديد حيال قرار محكمة النقض المغربية، فيما أكدوا على أن الناشط الإيغوري مشهور بدفاعه عن حقوق الإنسان، مما يجعل من مسطرة تسليمه للصين، خطوة نحو تعريضه لمخاطر الاعتقال التعسفي، والاختفاء، والتعذيب، ومعاملة لاإنسانية.


















