سيادة الوزير أبلغك هذه الكلمات نيابة عن آلاف الاسر و الطلبة والمعطلين، وأنقل لك شكرهم لك على قرارك الاول والاخير بخصوص الشروط التي وضعتها لمن سولت له نفسه الأمارة بالسوء أن يقدم ترشيحه لاجتياز مباراة أطر الاكاديميات كما تسمونهم.
شكرا لك لأنك وضعت حدا للحلم الكبير الذي كان يراود أولئك الشباب ولنقل حتى أولئك الشيوخ مادمت سقفت السن وحددته في أقل من ثلاثين سنة.
شكرا لك لأنك قضيت على امال شريحة كبيرة من المجتمع المغربي، فكل شابة أو شاب وراءهم أسر تنتظر توظيفهن(م) ووراءهم أسر تنتظر التأسيس، شكرا لك لأنك هدمت كل ذلك قبل التأسيس.
شكرا لك لأنك بخرت أحلام قوم تجاوزوا الثلاثين وهم لازالوا بدون عمل، فالذنب ذنبهم، كيف لهم أن ينتظروا كل هذا الوقت وهم عاطلون عن العمل؟ ماذا كانوا يفعلون في كل ذلك الوقت؟ كانت أمامهم العديد من الفرص لكنهم تماطلوا حتى فاتهم القطار، والان يريدون التوظيف؟.
شكرا لك لأنك أيقظت ذاك الوحش النائم في صدورهم، فقد كانوا رغم كل مامر عليهم يمنون النفس والأسر بيوم سينجحون فيه ولو في مباراة فرض على مجتازيها التعاقد.
شكرا لك لأنك أدميت قلوب الاف الامهات والاباء وحطمت حلما كان ربما سيكون جميلا، واني لأخالهم يدعون لك أو عليك ربما، ما أنا واثق منه هو أن الدعاء موجود.
شكرا لك أيها الوزير لأنك حطمت تلك الصورة الجميلة التي رسمها ملايين المغاربة لهذه الحكومة الجديدة، والتي كانوا يأملون بوصولها ستكون قادرة على تحقيق بعض أمالهم فاذا بها تحطم كل أمالهم، وهذه مجرد البداية.
شكرا لك أيها الشكيب وأنا واثق بأنك مستريح البال وأنت تسمع كل هذا النحيب.
شكرا لك، ستدخل من باب التاريخ الكبير والعريض في هذا القرن، وسيخلد اسمك في سجل الوزارات كأول وزير بعد أزمة عالمية سببها كوفيد يأزم شعبا بسن قوانين لا انسانية ، وكل ذنبهم أنهم أرادوا اجتياز مباراة، هل تفهم معنى اجتياز؟ يعني ربما لن ينجحوا فيها، ولكنك أبيت أن تترك حتى ذلك البصيص من الأمل أن يبقى مضيئا أمام أعينهم.
شكرا لك لأنك رميت بأحلام فئة كبيرة من مواطني هذا البلد السعيد عرض البحر، أو لنقل فتحت لهم باب التفكير في استعمال ذلك البحر للهجرة.
شكرا لك أيها الوزير المواطن لقد أنقذت التعليم وسوف تصلحه بمنعك لعامة الشعب من اجتياز تلك المباراة، والتي تعتبر للأسف المباراة الوحيدة التي كانت تستقطب أعدادا كبيرة من معطلي هذا البلد النشيط.
شكرا لك لانك قضيت على جميع مشاكل التعليم ولم يعد أمامك من مشكل سوى خفض السن ورفع عتبة الانتقاء.
شكرا لك لأنك تقول لنا ضمنيا بأن مشكل التعليم موجود في أولئك الذين يشتغلون فيه الان، ولذلك أردت استبدالهم بفئة جديدة.
شكرا لك أيها الوزير المواطن، الذي أجمع جميع المغاربة على عدم حبه بعد أول قرار له في تسيير وزارة وطنية.
شكرا لك أيها الوزير (الذي صوت عليه المغاربة) على قرارك التاريخي والذي يساهم في ترسيخ السلم المجتمعي.
شكرا لك، لأنك بينت حجم هذا المواطن الذي لا يساوي جناح بعوضة وأنت تتخذ ذلك القرار المشئوم.
















