عادت مدينة مراكش إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعد حلول إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بها منذ يوم الخميس الأخير 29 أكتوبر 2026، في زيارة خاصة للمغرب، هي الثالثة من نوعها التي تقوم بها إلى المملكة، حيث اختارت ايفانكا الإقامة بمدينة مراكش والتنقل منها نحو مدن ومناطق مجاورة، ضمن زيارات سياحية.
فقد شهدت الطريق الرابطة بين منطقة آسني بإقليم الحوز ومدينة مراكش، مساء أمس الأحد فاتح نونبر 2026، حالة استنفار لتأمين مرور موكب إيفانكا ترامب المتجه إلى المدينة الحمراء، وذلك عقب جولتها السياحية بالمنطقة الجبلية للحوز، فيما شمل برنامجها زيارات شملت جماعة ويركان ومنطقة ماريغة ومحيط آسني، حيث استمتعت إيفانكا ترامب بالمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، وبالإطلالات المميزة لجبال الأطلس الكبير.
وتعود الزيارة الأولى لنجلة ترامب للمغرب إلى نونبر 2019، حين حلت حينها بصفتها مستشارة للرئيس الأمريكي خلال ولايته الرئاسية الأولى، في إطار الترويج لمبادرة «التنمية والازدهار العالمي للمرأة» (W-GDP)، التي كانت تروم تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، وتوسيع فرص مشاركتهن في الحياة الاقتصادية، ولا سيما في المناطق التي تواجه تحديات تنموية.
وشكلت تلك الزيارة محطة بارزة في سياق العلاقات المغربية الأمريكية، إذ استقبلتها الأميرة للا مريم، كما عقدت لقاءات مع مسؤولين مغاربة، وشملت أنشطتها الترويج للمبادرة الأمريكية المرتبطة بدعم الاستقلال الاقتصادي للمرأة.
أما الزيارة الثانية، فكانت في صيف سنة 2022، حين عادت إيفانكا ترامب إلى المغرب رفقة زوجها جاريد كوشنر وأفراد أسرتها، في رحلة خاصة شملت عدداً من المدن والمناطق المغربية، من بينها طنجة ومراكش والدار البيضاء والداخلة. وقد تقاسمت آنذاك صوراً من رحلتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، عكست اهتمامها بالمؤهلات السياحية والثقافية للمملكة.
وتكتسي الزيارة الحالية أهمية إعلامية خاصة، ليس فقط لارتباطها باسم شخصية تنتمي إلى عائلة الرئيس الأمريكي، بل أيضاً لكونها تعيد تسليط الضوء على جاذبية المغرب، ومكانة مراكش باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية والتاريخية التي تستقطب شخصيات دولية من مجالات السياسة والاقتصاد والفن.
فالمدينة الحمراء لا تستمد جاذبيتها من منشآتها السياحية والفندقية وحدها، وإنما من رصيدها الحضاري والمعماري، ومن قدرتها على الجمع بين أصالة التاريخ وحيوية الحاضر؛ وهي عناصر تجعلها فضاءً مفتوحاً لاكتشاف الثقافة المغربية وتنوعها، بما تختزنه من أسواق تقليدية ومعالم تاريخية وعادات اجتماعية متجذرة.
وبين محطتي 2019 و2022 والزيارة الجديدة في أكتوبر 2026، تظل عودة إيفانكا ترامب إلى المغرب مناسبة لاستحضار عمق العلاقات المغربية الأمريكية، كما تمنح مراكش حضوراً إضافياً في المشهد الإعلامي الدولي، باعتبارها مدينة قادرة على استقطاب الاهتمام بفضل تاريخها العريق وإشعاعها الثقافي والسياحي.


















