أصدر مكتبي غرفتي البرلمان المغربي، صباح هذا اليوم السبت 31 أكتوبر الجاري، بلاغا أنهى من خلاله رئيسي المجلسين إلى علك كافة البرلمانيين، بأنه ستعقد يوم الاثنين المقبل 2 نونبر2026، جلسة مشتركة بمجلس النواب خاصة بآخر تطورات قضية الصحراء، وذلك على الساعة الواحدة بعد الزوال.
وتأتي هذه الخطوة وفق الملاحظين، بعد البلاغ الملكي الصادر لحظات بعد انتهاء عملية التصويت ليلة أمس بمجلس الأمن، أعقبها هذا اليوم تحركا رسميا ومؤسساتيا ، يرنو التعاطي مع تداعيات عملية التصويت التي جرت ليلة الجمعة-السبت الأخيرة (30-31 أكتوبر 2026) بمجلس الأمن في نيويورك، والتي سجلت لجوء روسيا إلى اشهار حق النقض”الفيتو” ضد مشروع القرار الأمريكي، والذي أعدته الولايات المتحدة الامريكية، حاملة القلم بمجلس النواب، مما تسبب في إسقاط المسودة الزرقاء لنص القرار المعروض على التصويتّ، حيث أيدته 11 دولة من أصل 15 عضواً، مقابل امتناع 3 دول عن التصويت وهي الصين،الصومال وباكستان.
وفي مقابل الفيتو الروسي، نجح أعضاء مجلس الأمن المدافعون عن الموقف المغربي، في تبني قرار إنهاء مهمة بعثة المينورسو في الصحراء والتي امتدّت لمدة 35سنة، مما سيدخل القضية منعطفا جديدا عبر اخراجها من الجلسات والاجتماعات النظامية الدورية لمجلس الأمن، وإحالتها على هيئات أخرى بهيئة الأمم المتحدة، كما شدد على ذلك بلاغ الديوان الملكي المغربي، فيما يتطلع المهتمون والمتتبعون للقادم بخصوص التطورات التي سيعرفها ملف الصحراء في ظل تحديات دولية معقدة تحكمها مصالح سياسية واقتصادية.
وكان البلاغ الصادر عن القصر الملكي، لحظات عن عملية التصويت والفيتو الروسي، قد شدد على ان “عدم تمديد مهمة “المينورسو” يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.
وزاد البلاغ الملكي، إن صفحة بغثة المينورسو والتي دامت 35 سنة، وجب طيها من الآن فصاعدا وفق القرار الأممي، حيث شكلت هذه البعثة الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية، وبناء عليه، يردف البلاغ، لن يبقى أي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي.
وفي هذا السياق أعرب المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، مشددا على أنه سيظل متمسكا بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه، فيما ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي، وفق البلاغ الملكي، من حشد دعم هام؛ إذ يؤيد أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة ، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، بوضوح مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي”، يورد بلاغ القصر الملكي في العاصمة الرباط .

















