تتجه الأنظار هذه الليلة صوب مجلس الأمن والذي ينتظر بأن يصوت هذه الليلة على مشروع القرار الأمريكي، حاملة القلم، بشأن ملف الصحراء، والذي تضمنته “المسودة الزرقاء” أو المعرفة بالصيغة النهائية للقرار، وذلك عقب مسار من التعديلات التي أدخلتها واشنطن لتفادي استعمال روسيا للفيتو، علما أنها سبق لها بأن أدارت ظهرها لهذا الاعتراض مفضلة في تصويت سابق، تبني قرار الامتناع عن التصويت.
هذا وحرصت المسودة الزرقاء لأمريكا، حاملة القلم، بإدخال تعديلات قد تكون موضوع إجماع الدول الأعضاء بمجلس الأمن، بدون أن تمسّ جوهر النص الذي يكرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا وحيدًا للمفاوضات، حيث من المقرر أن تجري عملية التصويت بمجلس الأمن على هذا النص في صيغته النهائية هذه الليلة، “الجمعة-السبت”، حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال بتوقيت نيويورك.
وحسب نص المسودة، فإن التعديلات التي طالت المسودة الأمريكية الأولى، تحت ضغط روسي، أعادت بعض المصطلحات إلى النص مثل “حق تقرير المصير”، واستبدلت عبارة اعتبار المقترح المغربي “الحل الوحيد” بصياغة تقول إنه يشكل “الأساس الوحيد القابل للتطبيق لمواصلة المفاوضات”، فيما وُصف الحكم الذاتي بأنه “الحل الأكثر واقعية” . لكن هذه التعديلات لم تمسّ الجوهر الذي يكرّس مسارًا تفاوضيًا لا بديل عنه خارج إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
أبرز مضامين المسودة الزرقاء:
حذف “الاستفتاء” من اسم المينورسو: يقرر النص تعديل اسم البعثة اعتبارًا من فاتح نونبر 2026 لتصبح “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية” (مينوسو)، بعد 35 عامًا على إنشائها تحت اسم “بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء” .
الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساس المفاوضات: يعرب مجلس الأمن عن دعمه الكامل للمبعوث الشخصي وللولايات المتحدة بصفتها ميسّرًا للمناقشات، ويؤكد أن “مقترح الحكم الذاتي” المغربي الموسّع والمحدّث “يمثل الأساس الوحيد لمواصلة هذه المناقشات” . كما يرى المجلس أن “منح حكم ذاتي حقيقي في إطار السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية”.
تزايد الدعم الدولي: يحيط المجلس علمًا بتزايد عدد الدول المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في ترجمة للزخم الدبلوماسي الذي راكمه المغرب في السنوات الأخيرة .
توسيع دائرة المشاورات: يطالب النص المبعوث الشخصي للأمين العام بالتشاور مع “طيف واسع من المكونات والأطراف الصحراوية المعنية، بمن فيهم أولئك الذين يقعون خارج نطاق الأطراف المتفاوضة، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين أو في الشتات” . وهو ما يعني عمليًا أن جبهة البوليساريو لم تعد الجهة الوحيدة التي يُستمع إليها للتعبير عن مواقف الصحراويين.
إحصاء لاجئي تندوف خلال ستة أشهر: يطلب المشروع استكمال تسجيل اللاجئين الصحراويين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين .
من جهة أخرى حرصت المسودة الزرقاء، على إدانة الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له السمارة، حيث تضمن نص القرار : إدانة للهجمات الأمنية الأخيرة، ومنها الهجوم على مدينة السمارة، مع التشديد على الالتزام بوقف إطلاق النار .



















