مع كل معرض دولي للمهنيين والحرفيين ينظم خارج المغرب، يعود للواجهة الجدل بشأن المعايير والتدابير التي تتخذها غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس- مكناس، لاختيار لائحة المشاركين، وما يفرضه ذلك من شفافية وتكافؤ للفرص مع كشف طرق ومصدر تمويل السفريات للخارج، وما تستجوبه هذه العملية من جمع للفواتير ومبررات نفقاتها.
وفي هذا السياق، وجد مسؤولو الغرفة أنفسهم بعد العودة من الدانمارك في قلب جدل تفجر وسط عدد من المهنيين والحرفيين وجمعياتهم بخصوص المعرض الدولي لصناعة التقليدية، والذي نظم بمدينة كوبنهاكن من التاسع من أكتوبر الجاري حتى الـ18 منه، وذلك بسبب ما اعتبره المحتجون على طريقة اختيار المشاركين، “اقصاءَ َ” في حق باقي منتسبي هذه الغرفة، وذلك في غيب معايير تحكمت في اختيار اللائحة.
وفي هذا المضمار، أصدرت “جمعية الإشعاع المغربية للنحاسيات” بفاس، بيانا وجهت نسخة منه “للميادين”، حيث احتجت فيه بقوة على ما وصفته”بالاقصاء” غير المبرر بين لعدد من مستشاري الغرفة والمقاولات والتعاونيات والصناع التقليديين ، وما رافق ذلك يضيف البيان، من غياب لأي إعلان مسبق عن هذا المعرض الدولي، والكيفية التي جرى بها اختيار المشاركين طبقا لمعايير الشفافية وتكافؤ الفرص، وفق ما ورد في بيان نفس الجمعية.
واشتكت الجمعية نيابة عن المقصيين من الصناع التقليديين والحرفيين ومستشاري الغرفة والمقاولات والتعاونيات الفاعلة بالقطاع، من حرمان هؤلاء من فرصة تسويق منتجاتهم والانفتاح على الأسواق العالمية وتبادل الخبرات مع زملائهم من الدول الأخرى، وهو ما يعاكس بحسبهم الشعارات التي ترفعها الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بفاس، ومنها “تثمين الصناعة التقليدية”.
وطالب الغاضبون من السلطات والجهات المعنية بمصالح الوالي خالد آيت الطالب والقطاعات الحكومية الوصية، بالتعجيل لفتح بحث إداري حول ما وصفوه “بريع المعارض الدولية”، حماية كما يقولون، للتدبير الشفاف لها وشروط الاستفادة والمشاركة فيها، وذلك بما يضمن تكافؤ الفرص أمام الحرفيين والصناعيين بالقطاع، وهو ما يسائل مسؤولي غرفة الصناعة التقليدية وفق ما كشف عنه “للميادين” مصدر مقرب، تحدث عن مشاركة 16 شخصا يتقدمهم رئيس الغرفة معية 4 من نوابه من فاس ومكناس وتازة، إضافة لبعض رؤساء اللجان وأعضائها من نفس الغرفة.




















