غريب أمر وزير الداخلية الأسبق القيادي الروحي لحزب الحركة الشعبية، محند العنصر والذي لا يكل في البحث عن موطئ قدم له في معترك السلطة ومؤسساتها المعينة قبل المنتخبة، فبعد سقوطه في اقتراع 23 شتنبر الأخير بالدائرة الانتخابية المحلية “ميسور بولمان”، حيث حل رابعا بهذه المنطقة التي تعتبر قلعة تاريخية له ولحزبه من أيام أحرضان، عاد الرجل للظهور في المشهد السياسي على الرغم من إعلانه قبيل “الفشل الذريع” عن إغلاقه لكتاب السياسة.
وفي سياق إعلانه عن “إغلاق كتاب السياسة”، تفاجأ الجميع من معشر الملاحظين والمحللين والمتتبعين، بظهور محند العنصر في مشاورات حكومة المنصوري وهو يرافق تلميذه المقرب جدا، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين.
وحرص العنصر والذي يشغل حاليا عضوا بمجلس جهة فاس- مكناس، على التزام الصمت والظهور بالجانب الأيمن لمحمد أوزين خلال المشاورات بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالعاصمة الرباط، وكذا لحظة تنظيم الندوة الصحفية المشتركة للوفدين الحزبيين “البام والحركة الشعبية”، وهو ما أعاد السؤال المحرج للواجهة، بشأن تراجع العنصر عن قراره الذي أعلن عنه عقب سقوطه في اقتراع 23 شتنبر في معقل حزبه بدائرة” ميسور-بولمان”، حيث شدد حينها وزير الداخلية الأسبق، عن قراره القاضي بطي صفحة وإغلاق كتاب، وذلك في إشارة صريحة منه على الابتعاد عن عالم السياسة، وهو الرجل الذي واجه إحراجا حقيقيا خلال طلبه لأصوات ساكنة هذه الدائرة الانتخابية، وقد عاشر أجيالا تعاقبت على وعوده العرقوبية والتي لم يصدقها سوى سامعيها، ليتفاجأ العنصر بجيل جديد أشهر في وجه الورقة الحمراء بعدما اقنع جيل الأب الروحي للحركة الشعبية بإسقاط ورقة السنبلة وافراغها من حباتها.
يشار إلى أن مقر حزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال في العاصمة الرباط ، تحول هذا اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 ، إلى محج لوفود حزبية لبت دعوة رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري للمشاركة في جلسات أولية لمشاورات تشكيل الحكومة، حيث كانت البداية مع حليفي الأمس، التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، تلاهما اجتماع المنصوري مع وفود أحزاب الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.


















