تعيش جهة مراكش آسفي على إيقاع تنافس انتخابي واسع، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث تتنافس الأحزاب السياسية والمرشحون على 46 مقعداً نيابياً مخصصاً للجهة في مجلس النواب.
وتتوزع هذه المقاعد بين 36 مقعداً في الدوائر الانتخابية المحلية و10 مقاعد في الدائرة الانتخابية الجهوية، وهو ما يجعل جهة مراكش آسفي واحدة من الجهات ذات الوزن البرلماني البارز على الصعيد الوطني.
وعلى مستوى الدوائر المحلية، تتوزع المقاعد الـ36 على عشر دوائر انتخابية، تشمل ثلاث دوائر بعمالة مراكش، وهي المدينة–سيدي يوسف بن علي، والمنارة، وجليز–النخيل، بمعدل ثلاثة مقاعد لكل دائرة، إلى جانب دوائر آسفي بستة مقاعد، والحوز بأربعة مقاعد، والصويرة بأربعة، وشيشاوة بأربعة، وقلعة السراغنة بأربعة، والرحامنة بثلاثة، واليوسفية بمقعدين.
أما على مستوى الدائرة الجهوية، فتتنافس اللوائح الجهوية على عشرة مقاعد، وقد أشارت معطيات منشورة خلال مرحلة إيداع الترشيحات إلى إيداع 17 لائحة جهوية بجهة مراكش آسفي، مع بقاء المعطيات آنذاك مرتبطة باستكمال دراسة الترشيحات والطعون.
وتتخذ المنافسة الانتخابية بالجهة أبعاداً مختلفة من دائرة إلى أخرى، بالنظر إلى خصوصياتها الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية، غير أن عدداً من الملفات المشتركة يحضر بقوة في النقاش الانتخابي، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل وتحسين الأجور والقدرة الشرائية.
وفي مدينة مراكش، حيث تتوزع الدوائر المحلية الثلاث على تسعة مقاعد، تبدو المنافسة أكثر حضوراً في الفضاء الحضري، مع تعدد اللوائح والمرشحين واختلاف المرجعيات الحزبية. وقد سجلت معطيات أولية إيداع 10 لوائح في دائرة المدينة–سيدي يوسف بن علي، و13 لائحة في المنارة، و20 لائحة في جليز–النخيل، قبل استكمال المساطر المتعلقة بفحص الترشيحات.
ولا تقتصر رهانات الناخبين في مراكش على الملفات المرتبطة بالمدينة، بل تتقاطع معها قضايا وطنية واجتماعية، خصوصاً ما يتعلق بجودة الخدمات الصحية، وتطوير التعليم، وتوفير فرص الشغل، وتحسين مستوى الدخل والقدرة الشرائية.
أما في أقاليم الجهة، فتضاف إلى هذه الملفات قضايا ذات طابع ترابي ومجالي، من بينها فك العزلة عن المناطق القروية، وتقوية البنيات التحتية، وتحسين النقل والخدمات الصحية والتعليمية، ودعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية، وخلق فرص الشغل للشباب.
وتمنح هذه المعطيات الانتخابات التشريعية بجهة مراكش آسفي طابعاً تنافسياً واسعاً، ليس فقط بسبب عدد المقاعد المخصصة للجهة، وإنما أيضاً بسبب تنوع الدوائر والانتظارات المحلية، وتعدد اللوائح والمرشحين الذين يسعون إلى كسب ثقة الناخبين.
ووسط التنافس الانتخابي على مستوى الدوائر الحضرية بمراكش والأقاليم السبعة الأخرى، تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة البرامج والخطابات الانتخابية إلى اختيارات لدى الناخبين، خصوصاً في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.
وفي نهاية المطاف، سيحدد الاقتراع توزيع 46 مقعداً نيابياً المخصصة لجهة مراكش آسفي، في وقت تظل فيه قضايا الغلاء والصحة والتعليم والتشغيل وتحسين الأجور والتنمية المجالية، من أبرز الملفات الحاضرة في النقاش الانتخابي بالجهة.

















