أجواء حزينة تلك التي خيمت صباح هذا اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026 على الساحة الفنية، حيث أسلمت الروح لبارئها قيدومة المسرح المغربي الفنانة المسرحية القديرة ابنة وجدة كريمة بنميمون التي بصمت بمشوارها بمداد من ذهب ، فيما ارتبط اسمها كثيرا بالمنطقة الشرقية .
رحلت بنميمون وتركت وراءها مسارا فنيا غنيا وحافلا جعلها من الوجوه المعروفة والمألوفة في المسرح وفي المهرجانات الوطنية والدولية، كما حظيت بعدة تكريمات تقديرا لعطائها الذي لاينض ، ومن بين أبرز أعمالها مسرحية “عاشور”، و”إصبر يا أيوب”، و”تراجيديا السيف الخشبي”، وأفلام منها “القاضي عاشور”، و”الساكوتي”، و”المدونة” وغيرها.
فإلى جانب حضورها الفني، انخرطت الراحلة في العمل المهني والنقابي، وأخذت على هاتفها عدة مسؤوليات داخل النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، من بينها عضوية المكتب الوطني ورئاسة الفرع الإقليمي بوجدة، لتجمع بذلك بين الممارسة الفنية السرحية والدود والدفاع عن قضايا وهموم الفنانين .
هذا وظلت كريمة بنميمون حاضرة في المشهد الثقافي خلال السنوات الأخيرة، من خلال عدد من اللقاءات والأنشطة .
وفور انتشار خبر وفاتها، تقاطرت عبارات الحزن والأسى و والنعي من فنانين ومسرحيين ومهتمين بالشأن الثقافي، مستحضرين أعمالها وخصالها الحميدة التي تركت أثر طيبا في قلوب زملائها واصدقائها .
وبرحيل الفنانة كريمة بنميمون، تفقد الخشبة ومعها الساحة الفنية وجها آخر من الوجوه المغربية البارزة فنيا ونقابيا، إذ خلف
هذا الخبر المفاجئ لوفاتها، صدمة قوية لدى زملائها وعائلتها ومحبيها، حيث سارع عدد من زملائها إلى التعبير عن ما يخالجهم من حزن من بينهم الفنان والمخرج المسرحي أمين ناسور، الذي نعى الراحلة بكلمات جد مؤثرة .
وقد وري جثمان الراحلة بمقبرة سيدي يحيى بمسقط رأسها بمدينة وجدة، حيث سيظل اسم الفنانة كريمة بنميمون حاضرا بين رواد المسرح والفن حتى لو غيبتها المنون.

















