تتواصل في الرباط بوزارة “البامي”يونس السكوري ومكتب التكوين المهني التابع لوزارته، تداعيات الفضيحة التي تفجرت مؤخرا على أرض مدينة فاس، موضوعها أموال عامة يشتبه في تعرضها “للتبديد” و”النصب والاحتيال”، وطقوسها موغلة في الغرف الفندقية الفاخرة من نوع “السويت البورجوازي”، وخدمات التدليك “في الصبا”وعلاج البشرة والشعر عن طريق المياه البركانية الغنية بالمعادن وحمض “الهيالورونيك” ، والأطراف مكتب التكوين المهني الذي تديره لبنى طريشة، والمجموعة السياحية لصندوق الإيداع والتدبير بجهة فاس، معية وكالة سياحية بنفس الجهة ووحدة فندقية فاخرة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “الميادين” من مصادرها، فإن ملف طريشة ومن معها، دخل مرحلته الحاسمة لدى النيابة العامة المختصة بمدينة فاس، والتي تلقت في الـ20 من شهر يوليوز 2026 الأخير، شكاية من المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وأنعاش الشغل بالرباط، تطلب فيها فتح البحث في أموال عامة طالبتها بها وكالة أسفار بمدينة فاس، متهمة الوكالة ومديرها بفرضية تعريض المكتب” لعملية نصب واحتيال”.
وزادت نفس المصادر بأن شكاية لبنى طريشة والتي أحدثت عقب وضعها على مكتب الوكيل العام للملك بفاس، زلزالا داخل مكتب التكوين المهني في الرباط ، امتدت ارتداداته القوية إلى وزارة السكوري، ماتزال في طور الدراسة، حيث لم تصدر النيابة العامة المختصة حتى الآن بحسب ما يبدو أي تدبير أو إجراء بشأنها، لتزامنها مع العطلة القضائية، وذلك بخلاف ما يروج داخل عدد من الأوساط والتي تحدثت وروجت لواقعة “حفظ الشكاية.
ولعله مما زاد من سخونة هذا الملف المرتبط بالمال العام، هو أن المشتكية وقبل إيداعها لشكايتها، توجهت إلى الفندق الفاخر التابع لمجموعة “السي-دي-جي” بفاس، حيث احتجت بقوة على الفواتير التي توصلت بها، والتي تخص خدمات سياحية يعتقد أنها استفادت منها، عن طريق “طلبيات” وجهتها لوكالة أسفار بنفس المدينة، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى والصراخ تسربت تفاصيله إلى خارج الوحدة الفندقية التي تستغلها شركة أمريكية، فيما دخلت نفس المسؤولة في مشادات كلامية مع مسؤولي إدارة الفندق وصاحب وكالة الأسفار الذي تزامن حضوره مع هذه “الجذبة” للمديرة العامة لمكتب التكوين المهني.
وفور خروج تفاصيل هذا الملف للعلن، سارعت المديرية العامة لمكتب التكوين المهني، إلى وضع شكايتها لدى النيابة العامة بفاس، طالبت فيها فتح بحث في مبالغ متضمنة في فاتورات توصلت بها من وكالة الاسفار بفاس، تخص خدمات سياحية استفادت منها المديرة، متهمة الوكالة “بشبهة النصب والاحتيال” لتنفيذ عملية تحصيل مبالغ من المال العام الخاص بمكتب التكوين المهني الذي تديره.
أموال عامة وخدمات سياحية موغلة في طقوس بورجوازية :
تقول المعطيات التي حصلت عليها”الميادين” في انتظار ما سيسفر عنه قرار النيابة العامة بشأن الشكاية التي جرى وضعها على مكتب الفريق المكلف بملفات جرائم الأموال العامة، إن المسؤولة عن مكتب التكوين المهني(المشتكية)، سبق لها بأن طلبت خدمات سياحية من وكالة للأسفار بفاس(المشتكى بها)، بدون أن تكشف المدعية عن طبيعة علاقة مؤسستها العمومية بهذه الوكالة، والتي تخص عددا من ليالي المبيت في “سويت”بورجوازي بفندق “ماريوت” بفاس، وأخرى بفندق “صحاري” بنفس المدينة.
وأفادت مصادر”الميادين”، بأن خدمات المبيت في”سويتات بورجوازية” خصوصا بمجموعة الـ”CDG” ومنها تحديدا فندق ماريوت بفاس وفيشي بمولاي يعقوب، رافقتها خدمات موازية من مجموعة فيشي (Vichy) ذات العلامة التجارية الرائدة في العناية الطبية بالبشرة والشعر، حيث تعتمد منتجاتها على المياه البركانية الغنية بالمعادن وحمض “الهيالورونيك”، وهو ما توفره مجموعة “السي-دي-جي” بفندقها في مدينة مولاي يعقوب.
غموض يكتنف تفجر ملف”المال العام”لمكتب التكوين المهني !
أجمعت كل المصادر من المتتبعين والمحللين، على تفجر ملف”المال العام”الذي يفترض أنه صرف في خدمات سياحية طقوسها موغلة في الغرف الفندقية الفاخرة من نوع “السويت البورجوازي”، وخدمات التدليك “في الصبا”، وعلاج البشرة والشعر عن طريق المياه البركانية الغنية بالمعادن وحمض “الهيالورونيك”، (أجمعت) على أن أحداثها وروايات تسبح في الغموض وتطرح على المحققين والمتتبعين أكثر من تساؤل.
فوكالة الأسفار التي سهلت عمليات ولوج المديرة العامة للتكوين المهني إلى خدمات سياحية وعلاجية تتطلب مبالغ مهمة، يفترض فيها أنها حرصت على تلقي طلبيات أو أوامر بالخدمة صادرة من المسؤولة الحكومية، وإلا كيف يمكن للوكالة إثبات عملية تحصيل هذه المبالغ وأداء مستحقات الشركات الفندقية التي قدمت هذه الخدمات؟ ثم هل الوكالة تملك عقدة ورخصة لتقديم الخدمات المطلوبة منها من قبل المستفيدة؟ ولماذا قامت طريشة بقلب الطاولة على الجميع وطرق باب النيابة العامة بفاس؟ ألم تكن تشخشى الفضيحة المدوية لتداعيات ما قمت به كاشفة الغطاء عن توصل مكتبها بفاتورات تضم مبالغ مستحقة للوكالة والشركات الفندقية والعلاجية من المال العام؟ ألم تفكر فيما تمسكه بقية الأطراف من إثباتات مادية قد تفضح استفادتها الفعلية المفترضة من خدمات غالية الثمن على حساب المال العام ؟ وهل سيستمع المحققون لمسؤولي فنادق ماريوت وفيشي وصحاري ووكالة الأسفار باعتبارهم مقدمي الخدمات موضوع غضبة المديرة العامة لمكتب التكوين المهني؟ أسئلة وأخرى سننتظر الإجابة عنها خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة..¶¶ يُتبع ¶¶

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).
————————
((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés

















