في مقابل الصعاب التي يواجهها ـ أطفال المغرب المهمش للولوج إلى تخييم وزارة الشباب التي يقودها المهدي بنسعيد من “البام”، اختار عدد من الشباب في مبادرة إنسانية فريدة وبإمكانيات ذاتية محدودة ، أقدمت عليها جمعية مدنية من دوار تزران بجماعة كيسان دائرة غفساي بإقليم تاونات، على تنظيم مخيم صيفي لفائدة أطفال المنطقة ، في مشهد مؤثر أشاد به الجميع.
وقد نجح المنظمون في خلق أجواء احتفالية داخل المخيم ،شملت مجموعة من الأنشطة الرياضية، والثقافية ، والفنية ، والترفيهية ، شارك فيه ما يفوق 120 طفلا وطفلة من مختلف الأعمار ، بهدف صقل مواهبهم واكتشاف قدراتهم .
المخيم لم يكن مجرد ترفيه ولهو ولعب ، بل كان رسالة موجهة للمسؤولين ، مفادها أن التنمية تبدأ من المبادرة المحلية ، وأن أبناء القرى قادرون على التغيير إذا توفرت لديهم الإرادة والعزيمة والتشجيع .
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أن العطاء لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى قلوب مؤمنة وعقول مبادرة. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الكثير الدعم العمومي لتنظيم أنشطة تخيمية لفائدة أبناء القرى والبوادي، اختار شباب تزران أن يبدأوا بأنفسهم ، وأن يمنحوا أطفالهم حقهم في اللعب والترفيه والتعلم وإبراز مواهبهم في مختلف المجالات .


















