تعتبر حديقة الحسن الثاني الواقعة في وسط مدينة الزمامرة حالة شادة ونقطة سوداء داخل المدينة، سواء فيما يتعلق ببنيتها التحتية والحالة السيئة التي أصبح عليها الجدار أو السياج الحديدي، أو من حيث الازبال المتراكمة داخلها والروائح الكريهة المنبعثة منها، خاصة روائح البول والغائط .
فموقع الحديقة البلدية الاستراتيجي على الطريق الوطنية الأولى، يعطي صورة مشوهة عن مدينة الزمامرة، بسبب غرق هذا الفضاء البيئي وأحد المتنفسات الطبيعة لساكنة المدينة وزوارها، في بنية تحتية مهترئة، حيث تلاشى سياجها الحديدي بعدما أصابه الصدأ، فيما تعرضت باقي مرافق الحديقة للتخريب والتلف بسبب غياب أعمال الصيانة والترميم وإعادة التهيئة.
من جهة أخرى تحولت الحديقة إلى مرتع لبعض المرضى عقليا ونفسيا والمشردين الذين يتخذون منها مأوى، فيما تتجمع فيها الكلاب الضالة التي تزعج بنباحها ليلا راحة المواطنين، وتشكل خطرا عليهم، إضافة إلى ذلك فإن بعض المواطنين القادمين من المحيط القروي لمدينة الزمامرة، حولوا جانبا من الحديقة إلى اسطبلات لحيوانتهم، يربطونها مع الأشجار ليعودوا إليها بعد التبضع وقضاء حاجياتهم بأسواق المدينة وإداراتها.
ومع استمرار حالة الاهمال التي تغرق فيها الحديقة، فإن القاطنين بجوارها حولوها إلى مطرح عشوائي للنفايات الصلبة والأزبال بمختلف أنواعها، لا سيما الأكياس البلاستيكية، والتي تتكدس يوميا بعد يوم، مع العلم أن مدينة الزمامرة تتوفر على شركة للتدبير المفوض، تعاقد معها المجلس الجماعي خلال هذه السنة لجمع الأزبال، وتنظيف الشوارع والأزقة داخل المدينة.
فالوضعية الكارثية لهذه الحديقة التاريخية، باتت في صلب مطالب الساكنة لأجل انهاء حالتها عبر التفاتة مسؤولة وعاجلة من الجهات المسؤولة محليا وإقليميا وعلى رأسهم مجلس جماعة المدينة الذي يرأسها الإتحادي عبد السلام بلقشور، تُعيد لها الحياة وتخلصها من الصورة البشعة التي اضرت بالمدينة ككل وبوسطها، بحكم وجودها بالقرب من ساحة الإنبعاث.


















