في خطوة غير مسبوقة بالإقليم، تعتزم ساكنة الأحياء المجاورة لواد جعونة بمدينة تازة رفع دعوى قضائية ضد مجلس جماعة نفس المدينة، للمطالبة برفع الضرر البيئي الناتج عن تلوث مياه الواد بالصرف الصحي ، وانبعاث الروائح الكريهة.
ووفق ما كشسف عنه سكان الاحياء المتضررة، فإنهم سلكوا واستنفذوا كل طرق الاحتجاج، عبر شكايات وعرائض مذيلة بالتوقيعات، مرورا بلقاءات مباشرة مع مدبري الشأن المحلي والسلطات لمعالجة هذا الخطر البيئي، غير أن مطالب الساكنة، كما يقولون لم يجدوا أي تجاوب ملموس من الجهات المعنية لمعالجة تلوث مياه واد جعونة المشهور بمدينة تازة، وانبعاث الروائح الكريهة والتي ازدادت قوتها مع حلول الصيف، وهو ما عجل بطرق المتضررين لباب القضاء كحل أخير لوقف معاناتهم اليومية ، والمطالبة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل الواد والتكفل بالأضرار البيئية والصحية التي لحقتهم .
وأكد عدد من ساكنة المنازل المطلة على واد جعونة أن حياتهم أصبحت لا تحتمل، بسبب حدة الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتجبرهم على ابقاء نوافذ مساكنهم مغلقة، زيادة عن انتشار الحشرات والقوارض، لكنهم فوجؤوا كما يقولون، بعدم اهتمام السلطات والجهات المعنية بحقهم في بيئة نظيفة وسليمة خالية من النفايات والأوساخ وكل ما يمكن أن يلوث الهواء والمحيط الذي توجد فيه مساكنهم.

تاهلة على نفس مستنقع الأزبال بتازة (فيديو)
الصورة البيئية البشعة، نفسها تتكرر بمدينة تاهلة التابعة لنفس الإقليم، حيث تحولت ساحة بوسط المدينة القريبة من المسجد المركزي، إلى مطرح عشوائي للنفايات، حيث تنتشر فيه أكوام من بقايا الخضر والفواكه واحشاء الدجاج والأسماك، مما نتج عنه محيط بيئي موبوء بالروائح الكريهة والأزبال والقوراض والكلاب الضالة وغيرها ممن وجدت في المكان ملجئاً لإقامتها الدائمة بحكم توفر كل انواع القاذورات التي تتغذى منها، وهو ما عجل باحتجاجات الساكنة والتي طالبت جماعة تاهلة بالتدخل لإزالة هذه المزبلة ورفع الضرر.. ((رابط الفيديو محملا 👇))

















