تتواصل بالجزائر عمليات تبادل للاتهامات ما بين الأحزاب فيما بينها وما بين بعضها في مواجهة السلطات بشأن نتائج تشريعيات 2026 والتي جرت في الثاني من يوليوز الجاري، حيث كشفت النتائج المؤقتة المعلن عنها، تصدر حزب “جبهة التحرير الوطني متفوقاً على بقية الأحزاب، إذ تميزت هذه الانتخابات بتسجيل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد (نحو 21.24%)، فيما يترقب الشارع إعلان “المحكمة الدستورية” عن النتائج النهائية لتشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق مثلت الأمينة العامة لـحزب العمال، لويزة حنون، أول أمس الخميس 9 يوليوز 2026 أي بعد حوالي أسبوع عن الاقتراع أمام محكمة الجنح بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، بعدما توبعت بتهمة” القذف والإهانة” الموجهة إلى هيئة عمومية، والمشتكي وزير التربية الوطنية الجزائري محمد صغير سعداوي، وذلك على خلفية تصريحاته صدرت عن القيادية اليسارية بشأن دعم الوزير لمترشحين خلال هذه الانتخابات، واستغلاله لنفوذه الحكومي.
وحضرت لويزة حنون متآزرة من قبل دفاعها، والذي التمس مهلة لإعداد الدفاع وكذا الاطلاع على الملف، خصوصا أن جلسة أول أمس الخميس، كانت أول جلسات محاكمة السياسية الجزائرية، وهو ما استجابت له المحكمة بتحديدها 15 غشت المقبل، موعدا لمثول المتهمة أمام ثاني جلسة.
وكانت الأمينة العامة لـحزب العمال، لويزة حنون، قد أكدت في تصريحاتها مؤخرا أن وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، رفع ضدها دعوى قضائية عن طريق الاستدعاء المباشر، بتهمة القذف، فيما اعتبرت الشكوى التي رفعها الوزير سعداوي ضدها تكتسي طابعا شخصيا، وليست باسم الدولة أو وزارة التربية الوطنية التي يتقلد حقيبتها.
وأنكرت حنون الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها تعرضت لحملة استهدفتها، وأنها ردت عليها في الإطار السياسي، دون اللجوء إلى ما وصفته بـ”البلطجة” أو الأساليب المشابهة التي كانت سائدة في السابق.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطلع شهر يونيو الماضي، عندما اتهمت الأمينة العامة لحزب العمال وزير التربية بدعم مترشحين اثنين للانتخابات التشريعية، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا للقانون وإفسادا من وزير للعملية الانتخابية، وحجتها على ذلك كما قدمتها للمحققين، هي أن وزير التربية المشتكي، جرى تسجيله في فيديو خلال لقاء جمعه بمسؤولي 38 نقابة تعليمية بالجزائر من بينهم مترشحون للانتخابات البرلمانية، حيث وجّه الوزير، بحسب قولها، تعليمات بدعم مترشحين اثنين، معتبرة أن ذلك يمثل خرقا للقانون وانحرافا خطيرا ومساسا بحرية الاختيار”.
وشددت لويزة حنون، على أن قطاع “التربية ونقاباته ليسا حزبا سياسيا وأن الوزير ليس رئيس حزب سياسي حتى يوجه القواعد النقابية للتصويت لصالح مترشح أو قائمة، مؤكدة أنه لا يملك أي صلاحية للقيام بذلك وأن الأمر يستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة”بتعبير لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال في الجزائر.


















