بموازاة مع العقوبات التي أدين بها المتهمون الـ27 في ملف “إسكوبار الصحراء” في وقت متأخر من ليلة “الخميس-الجمعة الأخيرة مع تبرئة متهم واحد في واقعة “التزوير” باعتباره حامل لتفويض التوقيع بأحد الجماعات الترابية، وهي العقوبات السالبة للحرية والتي تراوحت ما بين سنتين و12 سنة سجنا نافذة، أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى جنايات الدار البيضاء، أحكام بالغرامات والتعويضات المدنية وصفت “بالثقيلة” في حق المدانين تجاوزت 1063 مليار سنتيما.
وبخصوص الغرامات، غرمت المحكمة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بمبلغ 150 ألف درهم، فيما أصدرت غرامات متفاوتة في حق باقي المتهمين، من بينها 700 ألف درهم في حق كل من (علال.ح)، و(أحمد.ح)، و(سليمان.ح)، و(عبد القادر.ع)، و(عبد القادر.ب)، و(جمال.م)، وبـ250 ألف درهم في حق شقيق بعيوي، (عبد الرحيم.ب)، و(العربي.ط)، و(إسماعيل.م).
كما حكمت المحكمة على الموثقة “سليمة.ب” ورجل الأعمال (فؤاد.ي) بغرامة قدرها 120 ألف درهم لكل منهما، فيما تراوحت الغرامات الصادرة في حق باقي المتابعين بين ألفي درهم ومليون و250 ألف درهم، حسب طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل متهم.
من جهة أخرى تضمنت أحكام المحكمة، أوامر بمصادرة أموال عدد من المتهمين الرئيسيين، من بينهم عبد النبي بعيوي في حدود 10 ملايين درهم، وسعيد الناصري في حدود 6 ملايين درهم، وعبد الرحيم بعيوي في حدود 8 ملايين درهم، وبلقاسم مير في حدود 4 ملايين درهم، فيما حددت قيمة الأموال المصادرة بالنسبة (للعربي.ط) و(إسماعيل.ب) في حدود ثلاثة ملايين درهم لكل واحد منهما.
وفي الدعة المدنية التابعة، قضت المحكمة لفائدة “إسكوبار الصحراء”المالي، الحاج أحمد بن إبراهيم، بحصوله من المتهمين عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وبلقاسم مير، على وجه التضامن، تعويضا مدنيا قدره مليون درهم لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”.
من جهة أخرى قضت لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بتعويضات تضامنية في حق المتهمين بمئات الملايين ومليارات الدراهم، ارتباطا بكميات مختلفة من مخدر الشيرا موضوع المتابعة، من بينها أربع مليارات درهم عن شحنة تقدر بـ200 طن، و800 مليون درهم عن كمية 40 طنا، و300 مليون درهم عن 15 طنا، و200 مليون درهم عن 10 أطنان.
وفي الشق المتعلق بمخالفات قانون الصرف والاتجار في الذهب، قضت المحكمة في مواجهة البرلماني السابق بلقاسم مير بأداء 182.5 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك، إضافة إلى مليار و288 مليون درهم لفائدة مكتب الصرف، في واحدة من أكبر الغرامات المالية التي شهدها هذا النوع من الملفات.
















