أعادت عمليات قطع أشجار الأوكاليبتوس بمنطقة سيدي مصباح التابعة لجماعة الحوزية بإقليم الجديدة إلى الواجهة تساؤلات حقوقية بشأن مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذه الأشغال، بعدما وجهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب استفسارا رسميا إلى المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
وبحسب معطيات كشفت عنها نفس الهيئة، فإن عملية السمسرة العمومية التي جرى تنظيمها يوم 19 ماي 2026 كانت تهم اقتلاع 80 جذعاً مقطوعا وأغصان أشجار الأوكاليبتوس وفق دفتر تحملات محدد، غير أن استمرار الأشغال إلى حدود الفترة الحالية، وفق المصادر ذاتها، أثار تساؤلات حول مدى التقيد بالآجال والشروط القانونية والإدارية المنظمة لهذه العملية.
واعتبرت الهيئة أن الوضع يستدعي توضيحات من الجهات المختصة بشأن مدى احترام مختلف الأطراف لبنود دفتر التحملات والمساطر المعمول بها في تدبير المجال الغابوي، وذلك انسجاماً مع مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تندرج ضمن أدوارها الرقابية الرامية إلى تتبع تدبير الشأن العام وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، معربة عن ثقتها في تجاوب الإدارة المعنية وتقديم المعطيات اللازمة لتوضيح مختلف الجوانب المرتبطة بالملف.
وفي السياق ذاته، نوه المسؤولون الجهويون للهيئة بحسن تفاعل المديرية الإقليمية للمياه والغابات وأطرها، مشيدين بالمجهودات المبذولة لحماية الثروة الغابوية بالإقليم، ومؤكدين أن تعزيز التعاون بين الإدارة والمجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية لترسيخ الحكامة وخدمة المصلحة العامة.
وأعلنت الهيئة عن عزمها توجيه نسخة من الاستفسار الذي سبق تسليمه إلى مسؤولي المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بإقليم الجديدة، إلى المسؤول الأول عن نفس الإقليم، الصالح دحا،مرفقة بالوثائق والصور ذات الصلة، في إطار مواصلة تتبع الملف وضمان الإحاطة به من جميع الجوانب القانونية والإجرائية.

















