في تطور جديد لقضية المتهمين في ملف الفساد المالي والإداري بمجلس عمالة مولاي يعقوب، يتقدمهم رئيس نفس المجلس التجمعي جواد الدواحي معية 3 موظفين و5 مقاولين، عرض هذا اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026 ملفهم أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، حيث جرى تأجيله وذلك بعلة غياب القاضي محمد اللحية رئيس هيئة الحكم التي سبق لها أن فتحت المناقشة في هذه القضية، حيث ناب عنه قاض في رئاسة نفس الهيئة، والذي دبر مسطرة التأجيل على الحالة.
وحددت نفس الهيئة تاريخ التئام الجلسة المقبلة في 19 ماي الجاري، أي بعد حوالي أسبوعين من الآن، وذلك بعدما كان منتظرا بأن تكون جلسة هذا اليوم الثلاثاء، آخر جلسة مخصصة للمرافعات وإدخال القضية للمداولة، وهو ما تأخر لجلسة الثلاثاء ما بعد المقبل، حيث سيمثل المتهمون التسعة في حالة سراح بعدما تابعهم قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال، محمد الطويلب مقابل ذلك بكفالات مالية تراوحت ما بين 15 ألف درهم للمشتبه فيه الرئيسي جواد الدواحي رئيس مجلس عمالة مولاي يعقوب، و 5 آلاف درهم لباقي المشتبه فيهم من بينهم 3 موظفينن( “ع-ج”، “ن-ص”و”م-ر”) و5 مقاولين( “ع-ع”،”س-ك”،”ر-ز”،”م-ب”، و”أ-ف”)، والتهم ثقيلة جنائية وجنحية تخص”اختلاس وتبديد أموال عامة”، و”التزوير في محررات رسميه و استعمالها”، و”التزوير في محررات ادارية و عرفية و استعمالها”، و”المشاركة في اختلاس و تبديد أموال عامة”، و”المشاركة في تزوير محررات ادارية وعرفية و استعمالها”.
ويأتي دخول هذه القضية إلى مرحلتها الحاسمة المنتظرة بجلسة 19 ماي الجاري، أي بعد أقل من أسبوعين من الآن، عقب مرحلة مارطوانية من الأبحاث التمهيدية أجرتها عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي بتنسيق مع مثيلتها الفرقة الجهوية بفاس وذلك منذ بداية عام 2022، أعقبتها تحقيقات القاضي المختص في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بنفس المدينة، وصولا إلى جلسات المحاكمة أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية، موضوعها اختلالات مالية رصدتها تقارير مصالح وزارة الداخلية التي أحيلت على النيابة العامة، وأنجزتها لجان المفتشية العامة بنفس الوزارة تخص شبهات”اختلاس وتبديد أموال عامة”من ميزانيات المجلس الاقليمي لعمالة مولاي يعقوب منذ 2015 حتى الآن، وهي الولايتان اللتان دبرهما رئيس نفس المجلس جواد الدواحي باسم حزبي الأصالة والمعاصرة و التجمع الوطني للأحرار، فيما دخل مستشارون بنفس المجلس على خط الأبحاث التي حركتها تقارير وزارة الداخلية، عبر تقديمهم شكاوى في مواجهة الرئيس ومن معه في ملفات ذات شبهات فساد مالي وإداري.
من جهته يواجه رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مولاي يعقوب جواد الدواحي باعتباره المشتبه فيه الرئيسي، شبهات أفعال إجرامية مقرونة بظروف التشديد المرتبطة”بجناية اختلاس وتبديد أموال عامة”و”تزوير وثائق محاسباتية”تخص المحروقات والتوريدات والخدمات وصفقات الأشغال، حيث ركزت أسئلة المحققين التي واجهها الدواحي ومن معه وفق الأبحاث والتقارير التي انجزوها منذ يونيو 2022 حتى الآن، على الملفات المالية وتدبيرها منذ 2015 حتى الآن، وهي المرحلة التي تحمل فيها المشتبه فيه الرئيسي جواد الدواحي، موضوع الأبحاث والتحقيقات الجارية معه من قبل قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال بجنايات فاس، مسؤولية رئاسة المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب خلال الولاية الممتدة من 2015 حتى 2021 باسم حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل حينها على رئاسة المجلس، فيما خلف نفس الرئيس نفسه بعد انتخابات شتنبر 2021، وهذه المرة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار والذي التحق به عقب مغادرته لحزب”البام”، قبل أن يُفاجأ رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مولاي يعقوب بسحب مصالح وزارة الداخلية من يده مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2022، بناء على الاختلالات المالية التي رصدتها لجان وزارة الداخلية في طريقة تهيئ الميزانية وعمليات النفخ الكبيرة الذي تورط فيه الرئيس ومكتبه في عدد من فصول ميزانية 2022، والتي عجلت بإحالة ملفه على النيابة العامة المختصة بالجرائم المالية بفاس، إلى جانب موظفين و مقاولين يشتبه تورطهم في ملفات فساد مالي كشفت عنها تقارير وزارة الداخلية والتي اطلعت على تقارير لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة وكذا مصلحة الصفقات والأشغال والتوريدات، حيث فضحت عمليات تبديد واختلاس طالت الأموال العامة لمجلس عمالة مولاي يعقوب والذي يمثل 11 جماعة ترابية بهذا الإقليم، أغلبها يشكو من الهشاشة وقلة الموارد المالية وضعف حاد في البنيات التحتية الأساسية.

((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés
















