تتواصل ردود الأفعال الرسمية والشعبية حول الأزمة الطارئة التي تفجرت مؤخرا بين فرنسا والجزائر بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي وصفت ب “الغير مسؤولة ” وكذا الكتاب الذي ينتظر الجميع صدوره والذي كشف تورط جنرالات النظام الجزائري في صناعة الإرهاب بالجزائر.
في هذا السياق تصدر وسم”طرد_السفير_مطلب_شعبي”قائمة الوسوم الأكثر تدولا على مواقع التواصل الإجتماعي في الجزائر، في رد شعبي على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تساءل في تصريح للجريدة الفرنسية “le monde ” عن هل كانت هناك فعلا أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟ ما إعتبره الجزائريين ضربا في ذاكرة 5 ملايين و630 ألف شهيد ضحوا بأنفسهم عبر مقاومة ضد الاستعمار الفرنسي والتي دامت 132 عام.
وردت السلطات الجزائرية على تصريحات ماكرون بطريقتها عبر منع الطيران العسكري الفرنسي التجول في أجوائها، كما أن السفير الجزائري لدى فرنسا عاد الى بلاده اليوم اثنين إثر قرار من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قضى بعودته فورا من أجل التشاور في خطوة تعقد العلاقات بين البلدين، فيما من جهته رفض الرئيس الجزائري تعليق على تصريحات ماكرون لكونها حسبه لا ترقى لمستوى الاعتبار.
في مقابل إشعال تصريحات ماكرون لفتيل الأزمة بين باريس والجزائر، فإن صدور الكتاب المنتظر ” ربيع الإهارب في الجزائر ” سيزيد من لهيب النار المشتعلة بين البلدين حيث أن هذا الكتاب التي وافقت باريس على طرحه تناول صناعة الإرهاب من طرف النظام الجزائري وتضمن معلومات خطيرة على النظام الجزائري، كما يحتوي على شهادات العديد من المعارضين الجزائريين، وكشف الكتاب للمرة الأولى عن وثائق ومراسلات واتفاقيات وكذا تحويلات مالية سرية بين النظام الجزائري والحركات الإرهابية التي كانت وراء العشرية السوداء التي عشها الجزائريون في تسعينيات القرن الماضي ولايزال يتذكرون المأساة.
المثير في أزمة باريس والجزائر عرفت إقحام المغرب فيها من طرف بعض السياسيين الجزائريين حيث ربطوا تواجد مغاربة في ديوان الرئيس الفرنسي بالخروج المثير لماكرون، متهمين فريق المغاربة بقصر الإليزيه بالتأثير على الرئيس ووقوفهم وراء المنحى الاستفزازي الذي تبناه ماكرون.

















