بعد تصويت مجلس النواب المغربي الثلاثاء الأخير 28 أبريل 2026 على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بمهنة العدول وذلك ضمن قراءة ثانية، وقعت متغيرات كثيرة يتقدمها، الانقسام الذي واجهه العدول بوسط هيئتهم، سببه قرار تعليق الإضراب ابتداء من يوم أمس الأربعاء واستئناف العمل الصادر عن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول.
وشدد المساندون لقرار تعليق الاحتجاج، على “تغليب مصلحة المواطن التي تضررت بسبب إضراب العدول المفتوح عن تقديم خدماتهم، فيما اعتبر الآخرون ورقة الإضراب بمثابة احتجاج مستمر على تمرير قانون العدول بتعديلات شكلية لم تشمل أي من المكتسبات.
ووسط هذا الانقسام ظلت عيون العدول شاخصة اتجاه مبادرة قد تتبناها المعارضة بمجلس النواب، لأجل إحالة قانون مهنتهم رقم 16.22 على المحكمة الدستورية، طلبا لإسقاط هذا القانون، وهو ما أكدته نقابة العدول والتي كشفت بعد خيبة مصادقة مجلس النواب الثلاثاء الأخير على نفس القانون، عن تواصل مستمر مع أحزاب المعارضة لبلورة مبادرة الإحالة على المحكمة الدستورية، لا سيما فيما يخص المواد المتعلقة بخطاب القاضي؛ والذي يشكل اعتداء دستوريا على مهنة العدول، زيادة عن مقتضيات المادة المتعلقة بحق الإيداع، وعدد شهود اللفيف الذي ما زال محددا في 12 ولم يتم تقليصه، بالإضافة إلى حق الحصول على صلاحية الإيداع المباشر في صندوق الإيداع والتدبير، وهي من أبرز المطالب التي لم يستجب لها المشروع المصادق عليه ضمن القراءة الثانية، وفق ما عبر عنه العدول عبر تمثيلياتهم المهنية.
وحتى حدود اللحظة، تبقى مبادرة إحالة قانون العدول المصادق عليه بمجلس النواب على المحكمة الدستورية، فرضية قائمة لم يصدر بخصوصها أي تأكيد من قبل المعارضة بنفس المجلس، حيث تحدثت أطراف منها عن التفكير في بلورة هذه المبادرة، لكن لا أحد حتى اللحظة وقع على الطلب أو قام بصياغته وعرضه على مكونات المعارضة بمجلس النواب، وذلك في مقابل اتصالات مكثفة للعدول ومنظماتهم المهنية والتي كشفت عنها والهادفة إلى اقناع المعارضة بتبني خطوة عرض قانون مهنتهم على المحكمة الدستورية.

















