يتواصل بأمام مقر السلطات المحلية بدائرة جماعة تالسينت في إقليم فكيك،الاعتصام المفتوح والذي يخوضه أعضاء بفرع نفس الجماعة المنضوي تحت لواء”التنسيقية الوطنية للمجازين المعطلين”،وذلك طلبا منهم، كما يقولون، للشغل.
ووفق ما صرح به المحتجون”للميادين”،فإن شكلهم الاحتجاجي أنهى شهره الأول وسيط ظروف مناخية قاسية،حيث أنهم يقضون نهارهم في الاحتجاج رافعين شعارات تطالب بحقهم في الشغل،فيما يعقبه مبيت يومي داخل خيمة صنعوها من أكياس بلاستيكية ونصبوها بأمام باب مقر السلطات المحلية.
وزاد نفس المحتجون، بأنهم وقبل لجوئهم إلى تنفيذ خطوتهم التصعيدية عبر اعتصام مفتوح، سبق لهم وضع ملفهم المطلبي القائم على حقهم في الشغل،أرفقوه بالمناصب الشاغرة على مستوى جماعة تالسينت وجناح الاستقبالات بمستشفى القرب بنفس الجماعة، إضافة إلى مناصب أخرى بالقيادة ورئاسة الدائرة يشغلها مؤقتا أعوان للسلطة جرى الاستعانة بهم لسد الخصاص، فيما اقترح المحتجون في ملفهم المطلبي تمكينهم من مناصب بقطاع التعليم الأولي.
من جهة أخرى بادرت السلطات المحلية إلى إجراء جلسات حوار مع المجازين العاطلين،حيث أخبرهم رئيس دائرة تالسينت، وفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، بأن عملية التوظيف في المناصب الشاغرة التي اقترحوها في ملفهم المطلبي، غير متاحة لاعتبارات لم يكشف عنها مسؤول السلطة المحلية، إذ دعاهم هذا الأخير في مقابل ذلك، إلى سلك باب التشغيل الذاتي عبر مشاريع لا تتجاوز سقف 10 ملايين سنتيما لكل مستفيد، مؤطرة وممولة من قبل لجان إقليمية مختصة في عمالة بوعرفة والتي تعنى بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
الحل المقدم من قبل السلطات المحلية، اعترض عليه المجازون ممن قبلوا بالفكرة، حيث اشترطوا رفع سقف التمويل المعتمد والذي لا يسعف المستفيد منه على الخروج من عطالته، بل يُسقطه في بطالة مقنعة تزيد من معاناته بحسب تعبيرهم، خصوصا في ظل واقع الركود الاقتصادي وهشاشة القوة الشرائية لساكنة هذه المنطقة، والتي كانت وما تزال سببا في هلاك عدد من المشاريع الصغرى والمتوسطة وكذا تلك المذرة للدخل،وذلك في غياب التفاتة حكومة وتحرك من السلطات المحلية والإقليمية بقطبها على مستوى جهة الشرق، لتأهيل المنطقة من حيث البنيات التحتية،وتمكينها من مشاريع تنموية حقيقة تُنهي مع اقصائها المجالي وتوفر فرصا للشغل.

















