مع كل رمضان حيث يعود المغرب للساعة القانونية (غرينتش+0)،يتجدد الجدل حول انهاء العمل بالتوقيت الصيفي (غرينتش+1)وذلك في ظل تفاعل عدد من الدول ومنها اسبانيا مع رغبة مواطنيها في التخلص من الساعة الإضافية لتوقيتها طيلة شهور السنة، حيث عززت ذلك بمقترح سيطرح على دول الإتحاد الأوروبي لمناقشته واعتماده خلال هذا العام 2026 .
من جهتهم بح صوت المغاربة طيلة الحكومات المتعاقبة على الحكم حتى الآن، من مطالباتهم المتكررة لإلغاء توقيت (غرينتش+1)والذي عاشت معه الأسر المغربية وما تزال الويلات منذ سنة 2018 على طول شهور السنة باستثناء شهر رمضان، مما أثر ويؤثر، كما يقولون،على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية.
وفي مقابل احتجاجات المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن الساعة القانونية للمغرب والتي تعتمد توقيت (غرينتش+1)، عرف البرلمان المغربي بمجلسيه، توجيه عدد من الأسئلة الكتابية لحكومة أخنوش بغرض انهاء معاناة المغاربة مع الساعة الإضافية، حيث شددت معظم هذه الأسئلة على أن”الرأي العام الوطني يعيش منذ سنوات نقاشا واسعا حول جدوى الإبقاء على هذا التوقيت الذي تم اعتماده بصفة دائمة منذ سنة 2018، وأن التجارب الرسمية التي استندت إلى مبررات تتعلق بالنجاعة الطاقية والتقارب الزمني مع الشركاء الاقتصاديين لم تظهر نتائج إيجابية ملموسة، وهو ما يستوجب التخلي عن هذا التوقيت الذي تسبب للمغاربة في معاناة يومية وأضرار نفسية، غير أن حكومة أخنوش وعلى خطى باقي الحكومات التي سبقتها، تختار الآذان الصماء وكأن هذا التوقيت المفروض على المغرب بات ضمن لائحة “مقدسات الوطن”بتعبير عدد من المتتبعين والرافضين له.
بداية قصة التوقيت المُعذب للمغاربة
ظل موضوع المد والجزر في الساعة المعتمدة بالمغرب والمتراوحة ما بين إضافة 60 دقيقة وحذفها مع حلول رمضان، يثير جدلا كبيرا وسط المغاربة الذين ظلوا يشتكون من التوقيت الصيفي المعتمد طيلة أشهر السنة بحجة ارتباطه بزاوية تدبير الأزمات الاقتصادية عبر خفض استهلاك الطاقة، حيث بلغ هذا الجدل أشده على عهد حكومة سعد الدين العثماني، عقب اتهام حكومته بالخضوع لضغوطات المدير العام السابق لشركة « رونو »الفرنسية الهارب من القضاء الياباني بتهم “الفساد”، لترسيم التوقيت الصيفي بالمغرب.
وجاء هذا الالتزام المغربي بالتزامن حينها مع إعلان كارلوس غصن الحامل للجنسية الفرنسية والمختبئ حاليا في بلده لبنان، عن اعتزام فرع شركته« صوماكا »،الرفع من حجم إنتاجها من السيارات داخل مصانعها المغربية، وهو ما دفع حينها المجلس الحكومي الاستثنائي الذي دعي إليه وزراء حكومة سعد العثماني للمصادقة على مرسوم اعتماد التوقيت الصيفي طيلة أشهر السنة، عوض إنهاء العمل به وفق ما شاع بين المغاربة آنذاك،
وبهذا جرى يوم 26 أكتوبر 2018 تثبيت التوقيت الصيفي، وهو ما اعتبره المغاربة استجابة من حكومة العثماني ووزيره في الصناعة والتجارة آنذاك التجمعي حفيظ العلمي، لغضوط “ملكرونو العالمية الفرنسي- اللبناني كارلوس غصن، لاعتماد التوقيت الصيفي الذي يخدم مصالح المستثمرين ومنها شركته السابقة”صوماكا”والتي كانت تنشط بفروع لها بالمغرب.

















