حالة رعب ومأساة عاشها موظفو الصندوق المغربي للتقاعد بحي الرياض في الرباط صباح هذا اليوم الثلاثاء، وذلك عقب العثور على زميل لهم يشتغل قيد حياته بقسم الأرشيف، معلقا من عنقه بواسطة حبل داخل مكتبه، مما أشر على فرضية اقدامه على الانتحار شنقا في ظروف غامضة، ينتظر بأن تكشف عن ملابساتها الأبحاث التي فتحتها الشرطة بأمر من النيابة العامة المختصة، للتأكد من واقهة”الانتحار”وعدم وجود سبب إجرامي وراء ذلك.
واستنادا للمعطيات التي قدمها موظفو الصندوق المغربي للتقاعد بحي الرياض بالرباط للشرطة، والذين أصيبوا بالصدمة والتأثر النفسي لما عاينوه بمكتب زميلهم، وهو ما جعل بعضهم يفرون في حالة من الهستيريا والصراخ إلى الشارع، فإن موظف قسم الأرشيف، حضر خلال فترة الدخول للعمل شأنه في ذلك شأن بقية زملائه، حيث قام بالتدليل على حضوره عبر تسجيل الدخول الالكتروني، والتحق بمكتب له في قسم الأرشيف في الطابق الأرضي للبناية، ولكن زملاءه لاحظوا اختفاءه لفترة وهو ما ليس من عادته، حيث توجه بعضهم إلى مكتبه ليتفاجؤوا بمشهد مروع، وهم يشاهدون جسد زميلهم معلق من عنقه بواسطة حبل، وقد تحول إلى جثة هامدة.
بعد هذا المشهد المروع، ساد الصراخ والعويل داخل كل جنبات بناية الصندوق المغربي للتقاعد بحي الرياض في الرباط، مما تسبب في تجمهر جميع الموظفين، والذين جرى إخبارهم من قبل من عاينوا حالة زميلهم، أعقبته حالات من الهستيريا والإغماء وسط بعض الموظفات، فيما حضرت عناصر الشرطة والتي أخضعت مكتب الموظف لتدابير مسرح الجريمة، حيث جر رفع البصمات من على كل مكونات المكان الذي عثر فيه على جثة موظف الأرشيف، كما تم تجميع كل ما يمكنه أن يفيد الأبحاث، فيما نقل جثمان الموظف إلى مستودع الأموات بأحد مستشفيات الرباط لإخضاعه للتشريح الطبي بغرض كشف ملابسات وفاته.
وحكى زملاء موظف الأرشيف، بأنه كان يشتغل قيد حياته ضمن سلم إداري متوسط، مما يؤشر على صعاب محتملة كان يعانيها في الجانب المادي المتعلق بأجرته الشهرية وهو متزوج وأب لأطفال يقطان بأحد أحياء الرباط الشعبية، فيما نقلوا عنه في مقابل ذلك على أنه كان في الظاهر بشوشا مع زملائه وحيويا في عمله بقسم الأرشيف.


















