يُواصل الاضطراب الجوي الأطلسي حاملا معه عواصف مطرية قوية، في زرع الرعب والخراب بالمناطق التي تصلها تداعياته التي تتسبب في فيضانات وسيول جارفة تستوجب أقصى درجات الحيطة والحذر، حيث انتقلت مشاهد الهلع من المناطق الشمالية للمغرب إلى وسطه، وذلك عقب ارتفاعُ منسوب مياه واد سبو بعد التساقطات المطرية الغزيرة وما تلاها من تنفيس لسد الوحدة وتخلصه من الحمولة الزائدة من المياه، مما شكل مخاطر حقيقية على عدد من مناطق إقليمي سيدي قاسم والقنيطرة.
هذا وواصلت هذا اليوم الإثنين 2 فبراير الجاري السلطات المحلية بالإقليمين، عمليات إجلاء ساكنة عدد من الجماعات المهددة بخطر فيضان واد سبو، حيث جرى ابعاد سكان عشرات من الدواوير بجماعات الحوافات والصفصاف والمكرن، وإيوائهم داخل خيام نصبها عناصر الجيش في مناطق آمنة، فيما جرى نقل آخرين إلى مشرع بلقصيري وعلال التازي، إذ استقروا بالمؤسسات التعليمية ودور الطالبات بالمدينتين.
هذا وركزت جهود السلطات المحلية بجماعة الحوافات، منذ يوم أمس الأحد على إجلاء سريع للأسر القاطنة بالمناطق المجاورة لضفاف وادي سبو ، خصوصا بدواوير “الحميديين” و”الدرارسة” و”العزيب” و”الصحراوي”، حيث تم نقل السكان إلى مناطق آمنة ومجهزة، ، فيما جرى إيصال مساعدات غذائية أساسية لفائدة سكان دواوير حاصرتها المياه وتسببت في انقطاع المسالك الطرقية المؤدية إليها، وهي مناطق في الغالب وفق تقارير السلطات المحلية، غير مهددة بشكل مباشر بالسيول والفيضانات بحكم موقعها الجغرافي الآمن، لكنها تعاني من العزلة بسبب ارتفاع منسوب المياه.

















