لم يقتصر الاستثناء خلال نسخة “المغرب 2025” ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم على التنظيم ،اللوجستيك، جودة الملاعب ،مراكز الإقامة والتداريب، الحضور الجماهيري، والمستوى التقني المقدم داخل المستطيل الأخضر من طرف المنتخبات الإفريقية المشاركة، بل تعداه إلى الحضور الوازن للأطر التقنية الإفريقية، وخصوصا هيمنة المدارس التقنية المحلية عبر أبناء القارة السمراء كمدربين على المربع الذهبي للكان.
المدرسة المغربية وبعد أن كانت بداية التوهج عالميا ،من خلال احتلال المنتخب المغربي للمرتبة الرابعة في نسخة قطر من كأس العالم بقيادة الإطار التقني المحلي وليد الركراكي، ومعانقة منتخب شبان المغرب للقب العالمي بتواجد الربان التقني محمد وهبي ، وتألق طارق السكيتيوي عربيا ، وقاريا ، ناهيك عن نبيل باها وقيادته لمنتخب أقل من17 سنة ، أضحت نبراسا يحتدى به من طرف منتخبات القارة السمراء إفريقيا، إذ تم الانتقال من الاستثمار في اللاعبين فقط ،إلى الاستثمار في تكوين الأطر التقنية المحلية، ومنحها الثقة بحكم فهمها العميق لعقلية وذهنية ،بل محيط اللاعب الإفريقي ، والنتيجة تواجد أربعة مدربين محليين ضمن المربع الذهبي لمنافسات الكان الحالي .
ويتعلق الأمر بكل من، وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، حسام حسن كربان تقني لفراعنة مصر، باب ثياو مدربا لأسود التيرانغا منتخب السينغال، وإتريك شيل رفقة نسور نيجيريا، وهو ما يؤشر على قيادة مدربين محليين لمنتخبات بلدانهم إلى الأدوار المتقدمة من منافسات أغلى مسابقة كروية قارية، بلغوا تلك المكانة بمجهوداتهم وصبرهم ، عكس منتخبات أنفقت أموالا طائلة على مدربين أجانب لكن بدون مردودية، وخير نموذج منتخبات على ذلك جنوب إفريقيا، مالي ،والجزائر.


















